السبت، 30 يوليو 2011

تخوينا أمام تخوين ... تمويلا أمام تمويل ...

 منذ صرت شابا أقابل مشاكل الحياة وأتحمل مسئولية قراراتي وأشارك في تكوين أي قرار للعائلة وأنا اتبع منهجا واحدا في المشاكل الكبيرة التي قلما تواجه أي حد ... والتي واجهتني مرتين حتى الآن مرة منذ شهور والاخري أوجهها الآن ...
المشكلة في اختصار التي حدثت سابقا هي صراع علي أرض ... رفعت ضدنا قضية بالمحكمة كي تجبرنا علي اختيار الاختيار السلمي والحل الودي ... أو أن يتم الامر بحكم من محكمة ... لم اتحدث ولم أتدخل في البداية إلي أن جاء الخطأ لذي أنتظره ... واقترحت أن يتم رفع قضية في تلك الثغرة ... وتكون النتيجة اما " خاسر خاسر " أو " كسبان كسبان " ..
هذا ما سأتحدث عنه الآن ... في المشكلة التي أثيرت للرأي العام حديثا وكان عنوانها " 6 أبريل " التي حرفت من بين يوم وليلة إلي " 6 ابليس " ما كان تهجما سافرا وقلة تقدير مؤسفا لمجموعة شباب ناضلوا لمستقبل أفضل لهذه البلاد مثلهم كمثل أي شاب خرج في يوم 25 يناير ينادي بحقه في هذا البلد ...
أدعي ولي شرف الادعاء والزعم أني أنتمي للحركة منذ أكثر من أربعة شهور ... قابلت اعضاء الحركة هنا وجدتهم شباب مثقف مفكر ثائر كخيول سوداء عندما يعلو صهيلها أو تحك حوافرها تهرب من أمامه كل الخيول ... لا يقبلوا الترويض الا من عقول تثبت لهم مدي قوتها ...
عندما صدمتني رسالة المجلس العسكري 69 والتي هاجم فيها بكل صراحة ولي أن أقول بجاحة حركة 6 أبريل واتهمهم بالتمويل الخارجي والاجندة البرتقالية التي يسعوا إلي تنفيذها هنا في مصر ... وأن تموليهم هذا في صورة تدريبات خارجية وتكنولوجيا الكترونية ... ويتمثل في أنهم يعرفون جيدا ما يريدون وما يحتاجونه لكي يصلون إليه ...
في هذه الفترة السابقة ... خضت معارك في مناقشات كثيرة المنطقية منها والغير منطقية ... قابلت من هم يريدون أن يفهموا ومن هم لا يريدون ... من يقول منهم أن الجيش لا يتكلم هباءا ومن لا يقول ... لم أخض هذه النقاشات علي أني واحد من الحركة أتكلم علي لسانهم أو به ... لأني لا أدري حتى الآن موقعي من الحركة ... ولكن أتكلم من أجل الحقيقة التي نبحث  عنها جميعا وأتكلم كمتعاطف ومؤيد لهم ...
كل هؤلاء الذي تكلمت معهم لم يكن لهم أي ميول لتيار معين ولم أو تأييد لتيار معين كعامة الشعب المصري ... يتحدثون عن الاستقرار والأمن ... إلخ ، من أيام قليلة فقط تكلمت مع أحد المؤيدين لدولة اسلامية ... وتحدث معي عن الخونة منسقي حركة 6 ابريل بل عن الخونة مؤيدي التيار الليبرالي ... وكانت نقطة الاختلاف جمعة توحيد الصف وما حدث بها ... وتكلم معي عن التمويل الذي جعل الحركة مستمرة من 2008 حتى الان وعن التدريبات التي تلقوها وعن الحشود التي حشدوها والتي يحاولو الضغط بها علي المجلس العسكري الذي يُستفز " ومش عارف يشتغل" ..
 الخطأ الذي أضع به تخوينا أمام تخوين ... وأضع به تمويلا أمام تمويل ... ولا أقصد به تمويلا ولا تخوينا والله يعلم مدي حزني وأنا أكتب هذا الكلام ...
ولكن .

بالأمس حشدت الجماعات الاسلامية والمؤيدين للتيار الاسلامي من جميع المحافظات والمدن باتوبيسات خاصة أهالي هذه الاماكن المؤيدين لهم إلي التحرير ... في استعراض للقوة ليس له أي معني ... الامر الذي يشجع علي التساؤل : من أين أتوا بكل هذه الاموال التي تجهز لوتشجع لمثل هذا ... ومن أين أتوا بكل تلك القوة ليحشدوا كل هذا الحشد من كل محافظات مصر ... من أين أتوا بكل هذا التنظيم لمثلل هذا الأمر ... ؟
سأجيب أنا عن هذا ولن أنتظر منه اجابة ... لأنه نفس ما قامت به 6 أبريل ...
ما حدث أن لكل تيار من هذه التيارات مؤيدين ميسوري الحال لديهم الامكانية بتأجير كل تلك القوة النقلية لحشد الجميع وهذا ليس تمويلا خارجيا ولا تدريبا خارجيا ولا أجندة تريد أن تفرضها تلك القوة علي الساحة المصرية ...
هذا ما فعله أعضاء الحركة ميسوري الحال منهم وغير ميسوري الحال ... لتحويل تلك البلاد لبلاد حرة مستقلة قوية عفية ... لا تخوين بعد الآن أرجوكم ... كونوا عقلاء ... انها مصـــــــر

الخميس، 14 يوليو 2011

رسالة إلي المجلس " السمكري"

انها الحقيقة التي لا يخاف بعض ممن عاشوا في ظل النظام السابق الاعتراف بها وهي أن الآن الشعب هو القوة الوحيدة القادرة الآن ... وأن التحرير والمطالبة بالتحرير هو المكان الوحيد الذي أقبلت فيه الحرية راضية فرحة مبتسمة واختارته قبلة لكل من أرادها أن يذهب إليه ... انه حقا شيئا صعبا علي عقولهم أن يستوعبوه ... ليس هذا استخفاف به أو استهزاء أو استعلاء ... ولكنه أثرا جانبيا طبيعيا لكل ما عاشوه في فترة كانت فيها الحكونة هي الحاكمة والقوة لا يملكون منها شيء حتى في بيوتهم وعلي أبنائهم ... وبالطبع هذا ليس تعميما فهناك من هم يعرفون ولا يعرفون ...

كلامي هذا يشمل هؤلاء العسكر ... تمنينا جميعا أن يكون المجلس العسكري قادر علي حمل مسئولية كالتي علي عاتقه ... وكثير منا وثق بهم من بينهم أنا الذي أكتب هذا الكلام ... ولكن
بدأنا نشعر بالتساهل والاتسهبال والتهديد بالاقتصاد ... فدعت بعض القوي السياسية لـ 27 مايو ... لم أكن أؤيد هذه المظاهرات ولكن فوجئت بأن كل مطالبها نفذت قبل أن تخرج أصلاااا وكأن من أعلنوا عنها هم من ضغطوا علي زر الأمر بأن نفذ .! ، تعجبت لها ولكن قلت لم تتأخر ولكن فقط تصادف وقت المظاهرات والوقت المناسب لمطالبها ...

وبعد ايام "عادت ريمة لعادتها القديمة " عدنا للتساهل والاستهبال والتهديد بالاقتصاد ولكن في هذه المرة خرج كثير من الاقتصاديين يؤكدوا بأن اقتصاد مصر قادر علي اجتياز هذه الفترة وبقوة كبيرة وأكدوا أيضا علي أن هذه التظاهرات لا تؤثر اطلاقا علي الاقتصاد ..  والعجيب أن زاد علي التساهل والاستهبال والتهديد بالاقتصاد دلع القضاء ... وأعجبني تعليقا قال " ليه تهرب ويتحكم عليك غيابي في حين انك تقدر تقعد وتاخد براءة " ...
افتتح القضاه مهرجان البراءة للجميع كما وصفته جريدة التحرير ... براءة للفقي وغالي والشيخ ، وبراءة لقتلة المتظاهرين ... وظهرت في تلك الأيام تصريحات قمة في الاستفزاز من القضاة مثل التي قالها رئيس نادي القضاة أن القضاء لابد أن يقف محياد بين الثورة وبين نظام مبارك ... وأن القضاء ليس من شيمه الانحياز لأحد ، وفكرت كيف يقفون موقف الحياد بين الثورة ونظام فاسد دمر البلاد ونهب الشباب وباد السعادة ومحى كل شيء جميل في هذه البلاد ؟  ... وكيف يقف موقف حياد بين الحق والباطل ؟ ... رد عليا أحدهم وقال القانون لا يحمي المغفلين ... ولكن سارعت بالرد عليه القانون الأن تحت يد المغفلين ...

في هذه الاوقات بدأت القوي السياسية تدعو لجمعة 8 يوليو ... ورغم ذلك استمرت قرارات القضاء الاعتباطية في قضايا كثيرة ... وأهدوا إلينا قرار صائبا واحدا لم ينفذ حتى الآن وهو حل المجالس المحلية ... وانفجرت جمعة الشهيد بعدها حين هجم البلطجية (الداخلية) علي أهالي الشهداء كالسابق تماما بالضرب والقنابل المسيلة للدموع .. وخرج مدير أمن القاهرة بتصريحات أقل ما توصف به أنها مستفزة وغير مسئولة بأن القنابل المسيلة للدموع ليست خطيرة ولا مؤذية .... وانتشر الضحك لحظات ثم انفجر الغضب ...
مرت البلاد للعض المناوشات الجديدة بين المتظاهرين والشرطة في التحرير ومنذها اعتصم الشباب داخل التحرير ... واشتعلت السويس مجددا ودب دم الشهيد فيهم من جديد وانفجر غضب الأهالي علي الشرطة من جديد .. وجاءت 8 يوليو ..

تعالت الهتافات ضد المجلس "السمكري" كما يصفه أحد الأصدقاء ... والتصريحات من المتظاهرين بأن المجلس العسكري ليس مجلس قيادة ثورة ولكنه فقط مجلس حماية ثورة وقد خان أمانته في كل ذاك الوقت الذي مر ... مازال المجلس ختى الآن يعامل الرئيس المخلوع علي أ،ه رئيس سابق لمصر ... وليس علي أنه حرامي سابق لمصر ... وصحيفة سوابقه تغطي كل شبر من أرض مصر ... ولابد من الحكم عليه بسرعة وبجدية ...

ولكن كعادة المجلس السمكري الذي له أفعالا كثيرة ليست لها مبرر كمحاكمات عسكرية لشباب لم يتعدي العشرين من عمرهم ... وكضرب المتظاهرين لثلاثة مرات خرج مرتين اعتذر بهما وف الثلاثة خرج يؤيد فعلته ... والآن يخلي ولأول مرة التحرير من الحراسة جنبا بجنب مع المتظاهرين ... وما يلفت النظر أيضا عدم وجود أي من عربات الأمن المركزي مختبأة في أي مكان قريب ... وكأنه اعلانا صريحا بالتجاهل واللامبالاة وعدم الاهتمام ...

وبعد خمسة أيام من الاعتصام في الميدان من مختلف القوي السياسية في مصر خرج السيد اللواء محسن الفنجري بلهجة لم يعتادها عليه الشعب المصري ... خرج بلهجة تهديد لكل المتظاهرين وخرج بتصريحات ظننت للحظة أنها من بنات أفكار المجلس العسكري وأو أنها حل عبقري اكتشفه للتو مثل الثبات علي الترتيب المعلن سابقا الانخابات فالدستور فالرئاسة ... واللجنة التأسيسية للدستور التي لن تختار من مجلس الشعب الذي سوف ينتخب ليحل بعد الموافقة علي الدستور لتعاد الانتخابات مرة أخري لتتم بعد ذلك الالانتخابات الرئاسية ...

يا مجلس يا عسكري ... يا سيادة اللواء محسن الفنجري ... ويا سيادة المشير ... هذه ثورة أطاحت برموز من نظام أنتم كقادة جيش وكحماة وطن كنتم في وضع العاجز أمامه أو صمت وفي كلا الحالتين مصيبة ... فلا تتعاملوا معها علي أنها حركة اصلاحية في النظام الذي كان ولا حركة ترميم يناء مهدد بالانهيار ... وانها ثورة هدمت وتهدم وتبيد كل نقطة فساد في هذه البلد وهذا شئتم أم أبيتم ...

وأحب أن أضيف شيئا آخر وهذا فقط معلومة للمجلس العسكري .. يتعلق بالتهديد المرسل للمتظاهرين وهو أنكم لن تستطيعوا أن تنفذوا تهديدكم ولا تملكون الجرأة علي تنفيذه أو حتى التفكير في تنفيذه ... والدليل أنكم من بعد الثورة رفعتم رواتب العساكر أخواننا والضباط الاحتياط أضعاف مضاعفة ... واختلفت معاملة الضباط مع عساكرهم من أوامر أنتم تعرفونها جيدا ونحن بها أيضا عالمون ... ولكن نعرف جيدا أن هذا واجبا علينا فعله ولابد أن يكون ... ولكن نصيحة مني إليكم لا تستفذوا هؤلاء وتضعوهم بين موقف اختيار بيننا وبينكم ... لأنكم بالتأكيد خاسرون ...