يعتبر الكثيرين أن المقاطعة للانتخابات الآن هو الفعل الامثل للشخص الذي تملكه اليأس والإحباط ... لكم الحق في ظنكم وليس لكم الحق اطلاقا ..
لكل شخص قرر أن يؤيد مرشحا من المرشحين أسبابه الشخصية والجماعية والمقنعة بالنسبة له وفي بعض الاحيان غير المقنعة اطلاقا ... ولنفس السبب أري من قرروا مقاطعة الانتخابات ... قبل أن أسرد بعض الاسباب للمقاطعة والتي آراها منطقية وواقعية سأذكر شيئا قاله لنا د.أحمد عبد الله الطبيب النفسي في جلسته معنا لتحليل الوضع الآني في مصر .. قال لنا أن المجتمع نفسه وتربيته لنا عوّدنا أنا هناك صواب وهناك خطأ ، فما نقبله هو الصواب وما لا نقبله هو الخطأ نظرية الابيض والاسود ...
مبدئيا هذا أكثر الاسباب في رأي التي يري بها بعض الاشخاص أن المقاطعة يأس واحباط وسلبية وشيء خاطئ غير مسئول ...
الآن ننتقل إلي اسباب المقاطعة :
السبب الرئيسي هو وضع المجلس الاعلي للقوات المتسلحة صلاحيات الرئيس وصلاحيات البرلمان ..
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يضع المجلس العسكري تعديلات الاعلان الدستوري لصلاحيات الرئيس والبرلمان في وجود السلطة التشريعية المتمثلة في مجلس الشعب ؟؟
وكيف للمجلس العسكري أن يضع تلك التعديلات وامتنع عن تعديل المادة 28 حين ثار الجدل حولها وترفع عن التعليق أو التدخل ؟ وماذا سيكون دور المجلس العسكري في وجود الرئيس ووجود البرلمان ... هل سيختفي تماما من الساحة السياسية كما كان أم انه سيكون لو تواجد معين وما هو ياتري شكل هذا التواجد ؟
هذا ما ينقلنا إلي السبب الثاني للمقاطعة وهو وجود المجلس العسكري بعد انتخاب الرئيس ...
لنفترض أن انتهت الانتخابات وجاء الرئيس ، وكان أحد مرشحين الثورة ... فهنا سؤال آخر ما الضامن ألا يتكرر نفس مأساة مجلس الشعب مع الشعب ؟ المجلس العسكري هو المتحكم في كثير من الاشياء الرئيس بدون صلاحيات واضحة ببرنامج قوي كيف سيحققه في وجود التحكم العسكري في موارد البلاد ؟
ألا ترون أننا نسأل نفس السؤال الذي كنا نسأله قبل انتخابات مجلس الشعب ألا وهو "ماذا ستكون صلاحيات وامكانيات الرئيس؟"
أري أننا بهذه الانتخابات ان انتهت علي أحد المرشحين المحسوبين علي الثورة فاننا نهدم رموز وطنية شعبية قد تبني بالفعل المرحلة المرتقبة القادمة ...

كنت سأتكلم عن السبب الثالث ولكن رأيت أني سأتكلم وسينتهي بي الحديث عن المجلس العسكري ... ووجود المجلس العسكري ، وصدام الرئيس القادم المرتقب مع المجلس العسكري ، والوعود عن الحساب والعقاب والعتاب والمحاكمة مع المجلس العسكري ومع من يحميهم المجلس العسكري ...
لو فكرنا قليلا سنجد أننا سنعود للتحرير عاجلا أو آجلا ، فلماذا نضع بعض رموزنا الكبار في وضع حرج .. أو لا يكفي خسارة ما خسرناه من ثقة الشارع وثقتنا في نخبة ضعيفة هي التي غير مؤهلة للديمقراطية وليس الشعب ؟؟
هذه أسبابي الشخصية للمقاطعة .. والكل مقتنع بما اقتنع ... والله يهدينا ويهديكم إلي صالح الامر ومبتغاه ..