متي يسعي الانسان إلي الانتقام ؟
متي يمتلك ذلك المقدار من الشجاعة الذي يجبره علي القتل ؟ نعم القتل .. ما الذي يدفع الانسان للقتل ؟
سأتوقف الآن عن البحث عن أسباب الحب .. سأبحث وأفكر عما يدفع الانسان كي يفكر بالكره .. لنضع القيم جانبا للحظة لا أكثر ونفكر بمنطق مجرد ... فقط للوصول لحقيقة وليس علي سبيل التنظير العقيم ...
فالنفرض علي سبيل التأكد واليقين أن بداخل كل جسد من تلك الاجساد المتحركة .. خير وشر ..
وعلي سبيل اليقين أيضا أن كل شخص له الحرية الكاملة في تحديد خيره وشره ... وتحديد مداه وقوته ..
سنضع الآن افتراض آخر .. ذاك العقل الكائن في ذاك الجسد انه قفط خير أو شر ... مجرد من أي مشاعر ..
السؤال هنا ... ما الذي يجعل الانسان في مثل هذه الظرف السابق أن يختار الخير أم الشر ؟
.
.
ما الذي يجعل الانسان مسالما بطبيعته وما الذي يجعله شريرا بطبيعته ؟ وهل هناك انسان خيرا بطبعه ؟ وهل هناك انسان شريرا بطبعه ؟
هل للمشاعر ان تجردنا منها كما في المثال السابق دورا كبيرا في تحديد شر الانسان أو خيره ؟
هل الخير مكمنه العقل أو القلب ؟ هل الشر مكمنه العقل أم القلب ؟ وأين مكمن المشاعر يا تري ؟
الانتقام .. خير أم شر ؟ القتل .. خير أم شر ؟ التمرد ، التسلط ، السيطرة ، الضوابط ، القواعد ، حتى المشاعر .. خير أم شر ؟
هل الخير قوي أو الشر أقوي ؟ هل الخير ضعيف أم الشر أضعف ؟
متي يسعي الانسان للقتل ، للانتقام ، للحب ، للتسامح ، للتعقل ، للجنون ، للألم ، للتبدل ، متي يسعي الانسان للبحث عن فعل جديد ولا يعرف هل هو خير أو شر إلا بعد أن يتم فعله ... ولكن كيف يعرف ؟
كيف يعرف ؟!!
لقد اصبح الانسان يعرف مثلما
نعرف الخير والشر ، منذ تذوق
تلك الثمؤة المحرمة نولكن فلندعه يفخر
بمعرفته بالخير الذي ضاع وبالشر الذي أتاه،
وكان بيده أن يزداد سعادة لو اكتفي بمعرفة
الخير وحده، ولم يعرف الشر إطلاقا
.
.
"الفرودس المفقود"(85_90) الكتاب السادس
للشاعر جون ميلتون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق