الخميس، 1 ديسمبر 2011

الانسان والمحلوق الآخر

 الانسان والمحلوق الآخر

لا يبدو الامر مهما بقدر ما يبدوا عظيما ... التفكير في أمور كبيرة ضخمة القرار فيها قد يحيي وقد يميت ... قد تكون السبب في وضع شخص في مكان غير مناسب ... كلها أمور تضخم جهاز القاولون العصبي وتزيد من معدل حرقة الدم في الشرايين وتقلل من أعراض الحياة البسيطة التي من الواجب علينا أن نراها ... يبدو ذلك التفكير وضيعا دنيئا رغم أهمية أهدافه وعظمة عواقبه 
ولكنه... 
ثقيل الدم فقير التجربة عديم المتعة ... فيلجأ أهله في معظم الاوقات للهروب منه ليس هروبا للتملص من دورهم ولكنه هروبا مؤقتا محدود .. لا يختاروه ولكنهم يسرقوه ... ولهذا نجد أن أثناء ثورتنا قمة الابداع في كل شيء ... الرسم والغناء وحتى ف صنع أدوات الاشتباك ... وف أوقات النوم وأوقات السمر وأوقات الهتاف الذي يعلو ويدوي صداه أرض الوطن ... 
( عذرا أيها العقل أدخل مرة أخري في الاحداث الجارية لن أتحدث فيها الآن أعدك بهذا )

الامر يكمن أيضا ف التفكير والابداع ... يكمن في استخدام ذلك الماجور الذي وضعه الله فوق أكتافنا وميزنا عن خلقه به ... هناك من يفهم معني وجود تلك الخلايا المتجعدة داخل ذلك الصندوق العاجي المغطي بطبقة جلدية وتزينه محاسن الملامح ... وهناك من لا يفهم جمال ما يحمله فيعيش ويموت ولا يعرفه ... 
(نموذج توضيحي )

أعشق الفلك .. أحب أن أقرأ عنه كثيرا وأن أتحدث عنه أيضا، بالبطع أكره تلك الاجزاء الفزيائية التي يقحمها الكتاب عن الفلك في المقالات ... من المفترض أنها توضح الفكرة ولا تعقدها ولكن "..ما علينا.." ، عندما قرأت أول مرة عن أبحاث "ناسا" لايجاد كوكب حي آخر خارج المجموعة الشمسية وعرفت أنهم صموموا جهازا يبث موجات تسافر أكثر من 80 سنة ضوئية تعرفوا من خلال هذه الموجات والذبذبات علي ملايين وملايين الاجسام الفضائية ... ولكن الهدف الرئيسي من هذه الموجات أنها بطريقة أو بأخري تستطيع أن تلتقط أو تشعر بوجود حياة علي أي جسم ترتطم به ... 

الفكرة ليست ف الآلية الفكرة ف المغزي نفسه والسبب نفسه .. فكرت ف لحظة هل من الممكن أن تكون أي من القصص الخيالية التي صورت لنا الفضائيين علي أنهم اما أكثر من عقولنا علما أو أنهم أكثر منا بطشا وعنفا أو أننا قمنا بالاتحاد بعد قرون من محاولات سيطرة  كل منا علي الآخر ... 
تركت هذه الفكرة لأهلها وفكرت فيما قبلها ... كيف سنصل في أساس الامر إلي كوكبهم بعد أن تحدد مكانه وكيف سيصلون لنا وبيننا وبينهم كل تلك السنين الضوئية ؟؟؟ هل سنطور مثلا في الوقت الحالي جهاز البث هذا ليكون أكثر فاعلية وأكثر قدرة علي توصيل اشارات معينة نرسل لهم عن طريقها جزءا من حضارتنا ونتعرف عن طريقها علي حضارتهم ... 
ولكن 
ماذا لو لم تكن تلك الحضارة وصلت لمستوي التكنولوجيا الذي وصلنا له ... وتعيش حياة بدائية سعيدة هانئة .. 
*(عارف اني نقلت من سلسلة حرب النجوم لفيلم أفاتار)
ماذا لو لم تكن الحياة التي نبحث عنها جاهدين علي كوكب ... ومثلا كانت الحياة علي نجم أو علي قمر ... لو لم تكن هذه الحضارة أو هذه المخلوقات تأكل أو تشرب أو لم يكن لها غذاء من الاساس وكان لها غريزة أخري لا نعرفها ولا نفعلها .. ! 
ماذا لو لم تكن لديهم مشاعر مثل التي نمتلكها ... وكان لديهم مشاعر وعواطف أخري ... وكل منا يعامل الآخر بعواطفه التي لا يستطيع الآخر فهمها أو الشعور بها ... ؟!




ماذا لو وسط كل هذه الاحتمالات المتوقعة من الاختلاف الرهيب والاشياء العجيبة الغريبة لطرف والعادية للطرف الآخر نجد شيئا مشتركا بين المخلوقين ... الانسان والمحلوق الآخر ... فعلا غامضا مغروزا في الحضارة الانسانية التي نملكها والحضارة الفضائية التي أفرض أننا وجدناها ... ماذا ستفعل ؟!

هناك تعليق واحد: