الخميس، 15 مارس 2012

العزلة


التاريخ يثبت أن معظم الذين باحوا بما في صدورهم مما اعتقدوه حقيقة علمية أو فلسفية أو دينية نالوا من الاضطهاد بالتعذيب أو بالحبس أ, بالقتل الشيء الكثير الذي لم يخل منه قرن منذ أكثر من ألفي سنة . فما علة ذلك ؟

العلة الأولي .. أن الناس مطبوعون علي الكسل والاستمانة إلي ما ألفوه من العادات الفكرية والعملية. فالإنسان في أحوال معيشته لا يخترع كل يوم ، وإنما يجري علي أمسه فيسهل عليه عمله  . فإذا ابتدع أحد بدعة جديدة في اللباس أو الطعام أو الغناء أو الشعائر الدينية أو حتى الأسلوب الكتابي فإنه يصدمنا لأول وهلة ، ويكلفنا تفكيرا أو جهدا كنا في غنى عنهما لولا بدعته.

العلة الثانية .. أن المصلحة المالية والمعاشية كثيرا ما تكون متعلقة بالعادات المعروفة فتبديلها يضيع علي بعض الطبقات هذه المصلحة .
.
.
من كتاب "حرية الفكر" للكاتب سلامة موسي

،،،،
لا تحتاج هذه الكلمات لأي تعليق بالطبع فهي واضحة بل شديدة الوضوح الدقيق ,, تصف وضعا نعيش فيها وواقعا نعيش فيه .

أطلب من كل من يقرأ هذه الكلمات أن يجيب علي هذا السؤال :
 إن كف الإنسان عن التفكير والابداع والابتداع والطمع في التطور وتمسك بالصمت بالسكوت .. ماذا يا ترى يحدث ؟
ماذا يا تري يحدث إن كف المفكرين عن نشر ما يفكرون فيه ؟ ماذا يا تري يحدث إن احتفظ كل منا بفكرته ؟
تخيلوا إن خذلنا عقولنا وهجرناها ؟ ماذا سيحدث ؟

تري يقبل المفكرين بعد وقت معين الاستسلام والرجوع إلي صفوف العامة وعدم تقبل أفكار جديدة حتى أفكارهم ؟هل من الممكن أن يتعب المفكرين من السعي في اقناع البشرية كلها بما هم مقتنعين به ..وإن كانت مجرد المثالية المجردة ؟ أمن الممكن أن يعتزل المفكرين في صوامع عقولهم ولا يخرجون أبدا؟

تخيلوا ان تعبت هذه العقول عن الاستمرار في التفكير ... وابتعدت عن ساحة الفعل واكتفت فقط بالنقد والتنظير الغير واقعي ... ماذا سيحدث ؟
ماذا سيحدث إن استمر كل منا علي طريقته متمسكا بها لا يتغير ظانا أنه الأصلح دون تفكيره في حاجته للتغيير أو لطرق أبوابا أخري للتفكير ؟
ماذا سيحدث إن اكتفي كل منا إلي ما وصل إليه من نتائج ؟
أتري ستصير هذه الحياة حياة ؟ أو ستصير هذه البلاد بلاد ؟!!!!!!!!!!!!!!!!

هناك تعليق واحد:

  1. انا احب احييك الاول على المدونه الجميله دى .

    ارى انه اما ان يصاب بالجنون او يختذل معلوماته وفكرة ورايه لنفسه ولمن يطلب منه الاستفادة من فكرة وعلمه ...

    ردحذف