أسئلة .. فأسئلة .. فأسئلة ، هذا ما نفعل وهذا ما يحدث منذ أول يوم في هذه الثورة ... فمثلا
في الـ18 يوم الاولي للثورة بعد مطالبة الشعب باسقاط مبارك والنظام بدا من البديهي سؤال : من سيأتي مكانه ؟ (شعب بينجز هيروح مين يجي مكانه مستعجل أوي! ) ... وكانت هناك اجباتين لهذا السؤال ، اجابة من المفترض أن تحدث نحن توقعناها واجابة أخري حدثت ولم تكن ف الحسبان وتقبلناها
الاجابة الاولي كتبت في الدستور (تقريبا مكتوبة ف حالة الوفاة فقط) ألا وهي عند غياب رئيس الجمهورية يحكم النائب فان لم يكن فيحكم رئيس مجلس الشعب فان لم يكن فيحكم رئيس المحكمة الدستورية .. وكان من المفترض أن يمسك الحكم رئيس المحكمة الدستورية بما أننا رفضنا الرئيس والنائب ورئيس مجلس الشعب ...
أما الاجابة الثانية التي قبلنها (زي المدب) وهي التي خرج بها عمر سليمان (إلهي ما يسلمه) قرر الرئيس تكليف المجلس الاعلي للقوات المسلحة بادارة شئون البلاد (ومن ساعتها مابقتش بلاد) .
كان هذا أول سؤال وتقريبا كان أبسطها ...
مرت شهور وبدأت الاسئلة تدور عن (نعم أم لا) في التعديلات الدستورية وما هي السيناريوهات المتوقعة في كل حالة من الحالات وما سوف يحدث والاجابات التي كانت مشهرة ... أنه
في حالة (نعم) ستضم التعديلات الدستورية لدستور 71 وتسير العملية كما هي مسيرة ميسرة ... وفي حالة (لا) سيتم وضع دستور مؤقت أو اعلان دستوري ويتم اختيار لجنة تأسيسية لوضع الدستور وبعدها انتخابات مجلس الشعب فالرئيس .
ان سارت العملية علي هذا الاساس أعتقد أن الامر ما كان ينتهي بنزاعات كثيرة وتفكك للتيار الثوري أو أي شيء ... ولكن ما حدث أن المجلس قد صنع (سلطة) من نوع خاص
وضع اعلان دستوري وضم له التعديلات الدستورية ورتب الامر بترتيب جديد ألا وهو مجلس شعب فدستور فرئيس !!!!
ولا أحد يعلم حتى الآن في اعتقادي ما هي الاجابة الصحيحة التي من المفترض أن نجيبها علي هذا السؤال .
مرت شهور وبدأنا في الاستعداد إلي انتخابات نواب مجلس الشعب ... وانتشر سؤال بسيط بين المثقفين خاصة وبين العامة في حدود معينة ألا وهو : ما هي صلاحيات هذا المجلس بالظبط ؟
أتت الاجابات كثيرة ومشوشة بعضها صادق _نري أنه صادق الآن_ وبعضها كان فقط من أجل الدعاية الانتخابية والمكاسب الانتخابية وما إلي ذلك ...
ولزيادة التوضيح في هذه النقطة راجعوا أخبار (الخناقة) بين مجلس الشعب والمجلس العسكري علي إقالة الحكومة الفاشلة الحالية علما بأنه _أي مجلس الشعب_ وافق عليها ودافع عنها .. !
في أثناء هذه الشهور التي مرت ظهرت أسئلة حيوية وفتاكة وفي منتهي الابداع والتأثير مثل (هو في حد يروح عند وزارة الداخلية؟) في أحداث محمد محمود ... و (هو ايه ال وداها هناك) في أحداث مجلس الوزراء ... و (يعني لو ضربوا تقولوا بلطجية ولو مضربوش تقولوا خاينين؟) في مجزرة بورسعيد ...
من أيام كان السؤال الأكثر رواجا بين الناس من أنتخب ؟ من هو المرشح الأصلح ؟ وأقنعنا أنفسنا بديمقراطية الاختيار ونزاهة الانتخاب وأهمية التصويت إلي آخر هذا الحديث ...
وجائت الاجابة علي غير المتوقع ... بين اختيارين كل منهما نكسة وكل منهما لعنة ، كل منهما له مصائبه وماضيه وعواقبه وشهدائه الذين قتلهم أو سار علي دمائهم الامران سيان أمامي ...
الآن .. اليوم في سؤال في غاية الاهمية والدقة والاجابة في غاية الخطورة (الاجابة ال محدش عارفها .. ماشي) وهي : أهو شرعي ودستوري أم أنه غير شرعي وغير دستوري ؟
والمقصود بالسؤال أمرين مختلفين تماما هما : المجلس الرئاسي وقانون العزل ...
قانون العزل صدق عليه المجلس العسكري ولأول مرة .. أول مرة يناقش ويُفتعل نقاش واعتراض قوي حول دستورية وشرعية قانون يصدق عليه المجلس العسكري ... ولابد أن نحافظ علي سيادة القانون (ال هي مش موجودة أصلا) وتأسيس دولة القانون ...
المجلس الرئاسي فكرة غير موجودة بالطبع في أي دستور أو أي قانون ولكنها حل ثوري أراه أنه حل وطني أيضا يعود بالتيار الثوري إلي طريقه المفترض أن يسير فيه ..
انها ثورة شعب أخضعتها الديمقراطية التي هي هبة للشعب ونقمة لمن أثروا فيه ... كل هذه الاسئلة وغيرها التي تداولتها كثير من العقول المصرية البسيطة كان من الممكن لها ألا تكون لو كنا نملك من المثقفين والمفكرين من هم قادرين علي توحيد صفوفهم للمصلحة العامة ولتصحيح الوضع المصري إلي دولة مستقلة وطنية قوية ...
لو كنا نملك هؤلاء ما كنا وصلنا إلي ما نحن فيه ولكننا نملك نخبة من أروع المجادلين المدافعين عن آيدولوجياتهم وانتمائتهم السياسية ليأتي بعدها ... أي شيء
شكرا حمدين صباحي ، شكرا عبد المنعم أبو الفتوح ، شكرا محمد البرادعي ، شكرا بلال فضل ، شكرا محمد الغار ، شكرا أحمد زويل ، شكرا حمدي قنديل ، شكرا أبو العلا ماضي ، شكرا عصام سلطان ، شكرا أحمد المسلماني ، شكرا عبد الرحمن يوسف ، شكرا عبد الحكيم عبد الناصر ، شكرا لأيمن اسكندر ، شكرا نبيل الحلفاوي ، شكرا خالد يوسف ، شكرا جمال بخيت ، شكرا فاروق الباز ، شكرا محمد سليم العوا ، شكرا خالد علي ، شكرا علاء عبد الفتاح ، شكرا نواره نجم ، شكرا مالك عدلي ....
وأعتذر عن عدم ذكري لمن لم أتذكرهم ...و لكن شكرا لهم ... انتم تدمروا كل شيء ان استمر حالكم هكذا .. لتستمر الاسئلة وتستمر شرذمة الافكار .. !
في الـ18 يوم الاولي للثورة بعد مطالبة الشعب باسقاط مبارك والنظام بدا من البديهي سؤال : من سيأتي مكانه ؟ (شعب بينجز هيروح مين يجي مكانه مستعجل أوي! ) ... وكانت هناك اجباتين لهذا السؤال ، اجابة من المفترض أن تحدث نحن توقعناها واجابة أخري حدثت ولم تكن ف الحسبان وتقبلناها
الاجابة الاولي كتبت في الدستور (تقريبا مكتوبة ف حالة الوفاة فقط) ألا وهي عند غياب رئيس الجمهورية يحكم النائب فان لم يكن فيحكم رئيس مجلس الشعب فان لم يكن فيحكم رئيس المحكمة الدستورية .. وكان من المفترض أن يمسك الحكم رئيس المحكمة الدستورية بما أننا رفضنا الرئيس والنائب ورئيس مجلس الشعب ...
أما الاجابة الثانية التي قبلنها (زي المدب) وهي التي خرج بها عمر سليمان (إلهي ما يسلمه) قرر الرئيس تكليف المجلس الاعلي للقوات المسلحة بادارة شئون البلاد (ومن ساعتها مابقتش بلاد) .
كان هذا أول سؤال وتقريبا كان أبسطها ...
مرت شهور وبدأت الاسئلة تدور عن (نعم أم لا) في التعديلات الدستورية وما هي السيناريوهات المتوقعة في كل حالة من الحالات وما سوف يحدث والاجابات التي كانت مشهرة ... أنه
في حالة (نعم) ستضم التعديلات الدستورية لدستور 71 وتسير العملية كما هي مسيرة ميسرة ... وفي حالة (لا) سيتم وضع دستور مؤقت أو اعلان دستوري ويتم اختيار لجنة تأسيسية لوضع الدستور وبعدها انتخابات مجلس الشعب فالرئيس .
ان سارت العملية علي هذا الاساس أعتقد أن الامر ما كان ينتهي بنزاعات كثيرة وتفكك للتيار الثوري أو أي شيء ... ولكن ما حدث أن المجلس قد صنع (سلطة) من نوع خاص
وضع اعلان دستوري وضم له التعديلات الدستورية ورتب الامر بترتيب جديد ألا وهو مجلس شعب فدستور فرئيس !!!!
ولا أحد يعلم حتى الآن في اعتقادي ما هي الاجابة الصحيحة التي من المفترض أن نجيبها علي هذا السؤال .
مرت شهور وبدأنا في الاستعداد إلي انتخابات نواب مجلس الشعب ... وانتشر سؤال بسيط بين المثقفين خاصة وبين العامة في حدود معينة ألا وهو : ما هي صلاحيات هذا المجلس بالظبط ؟
أتت الاجابات كثيرة ومشوشة بعضها صادق _نري أنه صادق الآن_ وبعضها كان فقط من أجل الدعاية الانتخابية والمكاسب الانتخابية وما إلي ذلك ...
ولزيادة التوضيح في هذه النقطة راجعوا أخبار (الخناقة) بين مجلس الشعب والمجلس العسكري علي إقالة الحكومة الفاشلة الحالية علما بأنه _أي مجلس الشعب_ وافق عليها ودافع عنها .. !
في أثناء هذه الشهور التي مرت ظهرت أسئلة حيوية وفتاكة وفي منتهي الابداع والتأثير مثل (هو في حد يروح عند وزارة الداخلية؟) في أحداث محمد محمود ... و (هو ايه ال وداها هناك) في أحداث مجلس الوزراء ... و (يعني لو ضربوا تقولوا بلطجية ولو مضربوش تقولوا خاينين؟) في مجزرة بورسعيد ...
من أيام كان السؤال الأكثر رواجا بين الناس من أنتخب ؟ من هو المرشح الأصلح ؟ وأقنعنا أنفسنا بديمقراطية الاختيار ونزاهة الانتخاب وأهمية التصويت إلي آخر هذا الحديث ...
وجائت الاجابة علي غير المتوقع ... بين اختيارين كل منهما نكسة وكل منهما لعنة ، كل منهما له مصائبه وماضيه وعواقبه وشهدائه الذين قتلهم أو سار علي دمائهم الامران سيان أمامي ...
الآن .. اليوم في سؤال في غاية الاهمية والدقة والاجابة في غاية الخطورة (الاجابة ال محدش عارفها .. ماشي) وهي : أهو شرعي ودستوري أم أنه غير شرعي وغير دستوري ؟
والمقصود بالسؤال أمرين مختلفين تماما هما : المجلس الرئاسي وقانون العزل ...
قانون العزل صدق عليه المجلس العسكري ولأول مرة .. أول مرة يناقش ويُفتعل نقاش واعتراض قوي حول دستورية وشرعية قانون يصدق عليه المجلس العسكري ... ولابد أن نحافظ علي سيادة القانون (ال هي مش موجودة أصلا) وتأسيس دولة القانون ...
المجلس الرئاسي فكرة غير موجودة بالطبع في أي دستور أو أي قانون ولكنها حل ثوري أراه أنه حل وطني أيضا يعود بالتيار الثوري إلي طريقه المفترض أن يسير فيه ..
انها ثورة شعب أخضعتها الديمقراطية التي هي هبة للشعب ونقمة لمن أثروا فيه ... كل هذه الاسئلة وغيرها التي تداولتها كثير من العقول المصرية البسيطة كان من الممكن لها ألا تكون لو كنا نملك من المثقفين والمفكرين من هم قادرين علي توحيد صفوفهم للمصلحة العامة ولتصحيح الوضع المصري إلي دولة مستقلة وطنية قوية ...
لو كنا نملك هؤلاء ما كنا وصلنا إلي ما نحن فيه ولكننا نملك نخبة من أروع المجادلين المدافعين عن آيدولوجياتهم وانتمائتهم السياسية ليأتي بعدها ... أي شيء
شكرا حمدين صباحي ، شكرا عبد المنعم أبو الفتوح ، شكرا محمد البرادعي ، شكرا بلال فضل ، شكرا محمد الغار ، شكرا أحمد زويل ، شكرا حمدي قنديل ، شكرا أبو العلا ماضي ، شكرا عصام سلطان ، شكرا أحمد المسلماني ، شكرا عبد الرحمن يوسف ، شكرا عبد الحكيم عبد الناصر ، شكرا لأيمن اسكندر ، شكرا نبيل الحلفاوي ، شكرا خالد يوسف ، شكرا جمال بخيت ، شكرا فاروق الباز ، شكرا محمد سليم العوا ، شكرا خالد علي ، شكرا علاء عبد الفتاح ، شكرا نواره نجم ، شكرا مالك عدلي ....
وأعتذر عن عدم ذكري لمن لم أتذكرهم ...و لكن شكرا لهم ... انتم تدمروا كل شيء ان استمر حالكم هكذا .. لتستمر الاسئلة وتستمر شرذمة الافكار .. !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق