سأتحدث مباشرة لن أسترسل في مراجعة ما كتبته سابقا ... فمع ترابط الحياة أيامنا فيها مفككة !
قبل أن أتحدث عن اليوم الثاني تذكرت موقفا هاما لا أدري كيف غفلت عنه حدث في يومي الأول أثناء دورتنا الممتعة في المصالح الحكومية ...
ونحن في الطريق إلي شارع العريش المتفرع من شارع الهرم ، ركبنا سيارة ركاب أجرة ... قابلنا فيها "مودي" طفل مصري (غلباوي) في سنته الأولي من التمهيدي وصرخ في أمه عندما أخبرتنا وقال لها بملامح صارمه أنه أكبر مني ... أخذني الحديث عن أشياء كثيرة معه ...
رددنا الحروف الابجدية ، والارقام ونهرني عندما ساعدته ... تكلمنا عن فيلم واحد من الناس وكريم عبد العزيز الذي كان يشببه بشدة ، مع الأسف وصلنا ورغم عني كان لابد من أن أنهي الحديث معه .. "مودي" لم أعرف اسمه الحقيقي حتى ولكنه أعطي نكهة الشكولاته لوقت بطعم المصالح الحكومية المصرية ...
اليوم الثاني
لا أذكر هل نلنا قسطا من النوم أو لا ... أذكر أني كنت أشاهد فيلما وبعدها وجدت أن صديقي الذي أبيت عنده نام والصالة يحوطها الظلام من كا جانب وشاشة التلفاز تعلن الحداد علي تعطيلها عن العمل ... لا أدري هل غفوت أم ماذا ولكني بعدها وجدت أن خيطا من النور يسترق النظر ... وجدت أنها الساعة السادسة صباحا .
واسيت شاشة التلفاز أعدت لها الحياة ... بدأت بالتحدث لا أذكر عن أي شيئ ، فلم أدري بنفسي إلا وصديقي يهزني يخبرني بأن أرتدي ملابسي لنذهب للصلاة . مشكلة ضخمة عندما تعتاد النوم في أي مكان وبأي وضع وهيئة ، انها مصيبة !
بعد الصلاة أمام الجامع وجدنا ورق عن الاستفتاء يفسر مفاتن التصويت بالموافقة علي الدستور ... كيف أن صدره متكور جميل ولديه من الارداف ما قد يأسر من شدة التناسق ... قل نعم الدستور تم باتفاق الجميع ، قل نعم للحفاظ علي حقوق المرأة ، قل نعم للشريعة ، قل نعم للاستقرار .... لم يتركوا حتى العامل في حاله بل قالوا بملئ الفم أن هذا الدستور يحفظ حق العامل ويحميه !!!
أخذت الكلمات منا الكثير من اللغو ف الحديث ... وفكرت في أننا لابد ليس فقط من قراءة مسودة دستورنا الحالي ولكن لابد من قراءة دستور 71 وإن أمكن ما قبله ، كان لابد أن نقرأ ما فات كي لا نأكل البصلة بعد أن انتظرنا أن نأكل التفاح ... (الحدق يفهم)
انها أول مرة لي أزور فيها مدينة 6 أكتوبر ... كنا نسكن بالحي العاشر ، الصحراء تحوطها . أشعر بانزعاح الصحراء من هذا الغزو المستمر والغاشم علي هدوئها وجمالها ... أصوات السيارات المسرعة ، أنوار مزعجة ، أظن أنه سيأتي يوما وستقف الصحراء شامخة وتحتضنهم داخلها وتعود إلي سباتها هانئة ... ليتها تفعل .
الشمس ناعمة باردة اليوم تكاد تظهر ... نهار شتوي أصيل ... نهار جميل ، تناولنا افطارنا ... ارتدينا ملابسنا وشرعنا ف الخروج .. انه يوم أجازة أين يا تري سنذهب ؟ ، قررنا أن نزور مول العرب ... وياليتنا ما فعلنا
تجمع استهلاكي يشعرني بالتقزز ... وتجمع لأشياء أخري تشعرني بأن ما نراهم في الصعيد بأنهن بعض أصدقائنا المقربين ، ويشعرني أيضا بمدي نعمة الله علينا حقيقة ... ما هون عليا أثناء المدة التي قضيتها هناك هي كم الاطفال الذي عجزت عن منع نفسي من مطاردتي لهم بعينين مفتوحتين من شدة الذهول والفرح .. الاطفال هم نعمة وهبها الله للجنس البشري إلي أن يبلغوا سن الثانية عشر ، وبعدها يتغير كل شيء .
أثناء وجودنا هناك لم أكن أفكر فيما أري ولكن كان عقلي هناك خارجه ، ما الذي يجري يا تري في الميدان ، كيف سارت المليونية وماذا يا تري فعلوا عند رابعة العدوية ؟ ... ما حكاية الاشتباكات التي ف الاسكندرية ؟ لا أدري شيء ... حاولت أن أستحضر شعور أحد أنصار الكنبة والتخلي عن هذا الهم ، ولكن ما من منافس في الغم مثلي .
طلبت من صديقي أن نذهب إلي الميدان كفانا من كل هذه البهرجة ، وافقني .. ثم سمعنا أن هناك ساحة كبيرة للمطاعم هناك ففكرنا بأن نتناول العشاء ثم نذهب .. وبالفعل مررنا عبر البوابة الزجاجية التي تفتح الكترونيا ووقفت ألعب معها كلما حاولت أن تغلق نفسها اقتربت ففتحت ثم أنتظر إلي أن تقترب من الانغلاق حتى أقترب منها ... إلي أن وجدت أمامي عائلة تمر ، تصنعت التعقل وأنا طفل في الحقيقة في داخلي وقد ملَّ مني صديقي في انتظاره للانتهاء من ألعابي السخيفة :)
كانت تنتظرنا هنا النافورة الراقصة ... أكثر شيء أذهلني وجذبني فيتلك البدعة السخيفة هو صوت تساقط المياه علي نفسها .... شديد الجمال ذاك الصوت ...
دخلنا ساحة الطعام وإذا بمصر تأكل ... كم رهيب من البني آدمين يملئ المكان لدرجة أننا لم نجد مكان نجلس فيه ... وقفنا نترصد أي شخص يتحرك كي ننقض علي مقعده ونتمسك به ونفوز علي غيرنا من المتربصين حولنا ... اختطفنا مائدة صغيرة من هنا ومقعد وحيد واحد ، جلس يحميهم صديقي يفرد ذراعيه علي المائدة يٌضخم مساحة كتفيه النحيفة الصغيرة كي يحمي ما اصطدناه ن عجزت عن سرقة أي مقعد من المفرتسين حولي ...طلب مني صديقي الجلوس وذهب هو ليبحث ، لديه مهارة وصبر أحسده عليهما . أحضر المقعد أخيرا ... تناولنا الطعام وجلسنا نتحدث عن سري وسره ، ونضحك ونشكي ويبكي كلانا بداخله دون أن يري الآخر ...
انتهي الكلام أو انهيناه لا أذكر ، خرجنا ننظر إلي تلك الراقصة التي ارتص الكثيرين حولها يشاهدونها ، لا أعرف لماذا، ما الجميل في تحرك الماء بتلك الطريقة الرتيبة علي أنغام الموسيقي ... هل هم يسمعون أكثر أم ينظرون ؟؟ هل من الممكن وجود بشري لا يٌذهل عندما يسمع يـاني أو بخ ؟!!!!! لا أدري .
اكتفينا بعد مكالمة طويلة بيننا وبين أصدقائنا تبادلنا فيها "الألش" والضحك بصوت مرتفع جدا وتبادلوا هم الضرب أثنائها بلا شك ... وقت تلك المكالمة كان مناسب لدرجة الكمال ... بعد ان انتهينا ... خرجنا إلي الميدان .
اعذروني الآن سأتوقف عن السرد ، أعتذر عن الخاتمة القاطعة ولكن "حكم القوي" ، سأكمل لكم غذا ... لابد أن أعود لأنظر في بعض المعلومات التي سوف اسأل فيها بعد بضعة أيام لأنجح وأحصل علي شهادة البكالوريوس . دعواتكم :)))
قبل أن أتحدث عن اليوم الثاني تذكرت موقفا هاما لا أدري كيف غفلت عنه حدث في يومي الأول أثناء دورتنا الممتعة في المصالح الحكومية ...
ونحن في الطريق إلي شارع العريش المتفرع من شارع الهرم ، ركبنا سيارة ركاب أجرة ... قابلنا فيها "مودي" طفل مصري (غلباوي) في سنته الأولي من التمهيدي وصرخ في أمه عندما أخبرتنا وقال لها بملامح صارمه أنه أكبر مني ... أخذني الحديث عن أشياء كثيرة معه ...
رددنا الحروف الابجدية ، والارقام ونهرني عندما ساعدته ... تكلمنا عن فيلم واحد من الناس وكريم عبد العزيز الذي كان يشببه بشدة ، مع الأسف وصلنا ورغم عني كان لابد من أن أنهي الحديث معه .. "مودي" لم أعرف اسمه الحقيقي حتى ولكنه أعطي نكهة الشكولاته لوقت بطعم المصالح الحكومية المصرية ...
اليوم الثاني
لا أذكر هل نلنا قسطا من النوم أو لا ... أذكر أني كنت أشاهد فيلما وبعدها وجدت أن صديقي الذي أبيت عنده نام والصالة يحوطها الظلام من كا جانب وشاشة التلفاز تعلن الحداد علي تعطيلها عن العمل ... لا أدري هل غفوت أم ماذا ولكني بعدها وجدت أن خيطا من النور يسترق النظر ... وجدت أنها الساعة السادسة صباحا .
واسيت شاشة التلفاز أعدت لها الحياة ... بدأت بالتحدث لا أذكر عن أي شيئ ، فلم أدري بنفسي إلا وصديقي يهزني يخبرني بأن أرتدي ملابسي لنذهب للصلاة . مشكلة ضخمة عندما تعتاد النوم في أي مكان وبأي وضع وهيئة ، انها مصيبة !
بعد الصلاة أمام الجامع وجدنا ورق عن الاستفتاء يفسر مفاتن التصويت بالموافقة علي الدستور ... كيف أن صدره متكور جميل ولديه من الارداف ما قد يأسر من شدة التناسق ... قل نعم الدستور تم باتفاق الجميع ، قل نعم للحفاظ علي حقوق المرأة ، قل نعم للشريعة ، قل نعم للاستقرار .... لم يتركوا حتى العامل في حاله بل قالوا بملئ الفم أن هذا الدستور يحفظ حق العامل ويحميه !!!
أخذت الكلمات منا الكثير من اللغو ف الحديث ... وفكرت في أننا لابد ليس فقط من قراءة مسودة دستورنا الحالي ولكن لابد من قراءة دستور 71 وإن أمكن ما قبله ، كان لابد أن نقرأ ما فات كي لا نأكل البصلة بعد أن انتظرنا أن نأكل التفاح ... (الحدق يفهم)
انها أول مرة لي أزور فيها مدينة 6 أكتوبر ... كنا نسكن بالحي العاشر ، الصحراء تحوطها . أشعر بانزعاح الصحراء من هذا الغزو المستمر والغاشم علي هدوئها وجمالها ... أصوات السيارات المسرعة ، أنوار مزعجة ، أظن أنه سيأتي يوما وستقف الصحراء شامخة وتحتضنهم داخلها وتعود إلي سباتها هانئة ... ليتها تفعل .
الشمس ناعمة باردة اليوم تكاد تظهر ... نهار شتوي أصيل ... نهار جميل ، تناولنا افطارنا ... ارتدينا ملابسنا وشرعنا ف الخروج .. انه يوم أجازة أين يا تري سنذهب ؟ ، قررنا أن نزور مول العرب ... وياليتنا ما فعلنا
تجمع استهلاكي يشعرني بالتقزز ... وتجمع لأشياء أخري تشعرني بأن ما نراهم في الصعيد بأنهن بعض أصدقائنا المقربين ، ويشعرني أيضا بمدي نعمة الله علينا حقيقة ... ما هون عليا أثناء المدة التي قضيتها هناك هي كم الاطفال الذي عجزت عن منع نفسي من مطاردتي لهم بعينين مفتوحتين من شدة الذهول والفرح .. الاطفال هم نعمة وهبها الله للجنس البشري إلي أن يبلغوا سن الثانية عشر ، وبعدها يتغير كل شيء .
أثناء وجودنا هناك لم أكن أفكر فيما أري ولكن كان عقلي هناك خارجه ، ما الذي يجري يا تري في الميدان ، كيف سارت المليونية وماذا يا تري فعلوا عند رابعة العدوية ؟ ... ما حكاية الاشتباكات التي ف الاسكندرية ؟ لا أدري شيء ... حاولت أن أستحضر شعور أحد أنصار الكنبة والتخلي عن هذا الهم ، ولكن ما من منافس في الغم مثلي .
طلبت من صديقي أن نذهب إلي الميدان كفانا من كل هذه البهرجة ، وافقني .. ثم سمعنا أن هناك ساحة كبيرة للمطاعم هناك ففكرنا بأن نتناول العشاء ثم نذهب .. وبالفعل مررنا عبر البوابة الزجاجية التي تفتح الكترونيا ووقفت ألعب معها كلما حاولت أن تغلق نفسها اقتربت ففتحت ثم أنتظر إلي أن تقترب من الانغلاق حتى أقترب منها ... إلي أن وجدت أمامي عائلة تمر ، تصنعت التعقل وأنا طفل في الحقيقة في داخلي وقد ملَّ مني صديقي في انتظاره للانتهاء من ألعابي السخيفة :)
كانت تنتظرنا هنا النافورة الراقصة ... أكثر شيء أذهلني وجذبني فيتلك البدعة السخيفة هو صوت تساقط المياه علي نفسها .... شديد الجمال ذاك الصوت ...
دخلنا ساحة الطعام وإذا بمصر تأكل ... كم رهيب من البني آدمين يملئ المكان لدرجة أننا لم نجد مكان نجلس فيه ... وقفنا نترصد أي شخص يتحرك كي ننقض علي مقعده ونتمسك به ونفوز علي غيرنا من المتربصين حولنا ... اختطفنا مائدة صغيرة من هنا ومقعد وحيد واحد ، جلس يحميهم صديقي يفرد ذراعيه علي المائدة يٌضخم مساحة كتفيه النحيفة الصغيرة كي يحمي ما اصطدناه ن عجزت عن سرقة أي مقعد من المفرتسين حولي ...طلب مني صديقي الجلوس وذهب هو ليبحث ، لديه مهارة وصبر أحسده عليهما . أحضر المقعد أخيرا ... تناولنا الطعام وجلسنا نتحدث عن سري وسره ، ونضحك ونشكي ويبكي كلانا بداخله دون أن يري الآخر ...
انتهي الكلام أو انهيناه لا أذكر ، خرجنا ننظر إلي تلك الراقصة التي ارتص الكثيرين حولها يشاهدونها ، لا أعرف لماذا، ما الجميل في تحرك الماء بتلك الطريقة الرتيبة علي أنغام الموسيقي ... هل هم يسمعون أكثر أم ينظرون ؟؟ هل من الممكن وجود بشري لا يٌذهل عندما يسمع يـاني أو بخ ؟!!!!! لا أدري .
اكتفينا بعد مكالمة طويلة بيننا وبين أصدقائنا تبادلنا فيها "الألش" والضحك بصوت مرتفع جدا وتبادلوا هم الضرب أثنائها بلا شك ... وقت تلك المكالمة كان مناسب لدرجة الكمال ... بعد ان انتهينا ... خرجنا إلي الميدان .
اعذروني الآن سأتوقف عن السرد ، أعتذر عن الخاتمة القاطعة ولكن "حكم القوي" ، سأكمل لكم غذا ... لابد أن أعود لأنظر في بعض المعلومات التي سوف اسأل فيها بعد بضعة أيام لأنجح وأحصل علي شهادة البكالوريوس . دعواتكم :)))
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق