الخميس، 2 يونيو 2011

جلد ذات ..!

الحديث هذا  ليس عن السياسة وليس عن أفكار ولا يحمل اعتذار ... انه فقط فضفضة وجلد ذات .. لا أكثر ولا أقل ، في اليومين السابقين حملت في صدري أفكار لا بأس بان فكر فيها شيطان وليس انسان ... نعم فكرت في كثير من الأفعال الفاحشة ..؛ فكرت في الانحراف والاهمال .. والخ
لا تحاول أن ترتدي ثوب القديس وتغلق المقال الآن بعد أن وجهت لك حالة تمر بها ... كل انسان في وقت ما _يمر كثيرا علينا_ يفكر كالشيطان ولي أن أقول ألعن من الشيطان ... يفكر في ان يدمر وتصيبه الغيرة فيحسد ويتملكه الغضب فيثور علي خطأ .. يفكر وكأنه إله ويفهم كل شيء ويعرف كل شيء ... ويأتي موقف صغير تافه يهد كل تلك الثقة وكل تلك القداسة التي تحملها نفسك لنفسك ... وتشعر أنك بعد أن صعدت إلي عنان السماء ورأيت أجمل ما رأته العين من صفاء ولمعان أنك تسقط ... تسقط .. ان نظرت إلي أسفل قد تمحي أي فرصة لك للحياة لأن المسافة التي وصلت إليها قد تصدمك ... وان تركت نفسك كما أنت قد تكون المسافة قريبة جدا أقل مما توقعت ... فيما ستفكر ؟!! ..

في لحظة واحدة يدور عقلك يبحث عن منفذ لينقذ نفسه من الغرق ومن الموت ، فجأة يتذكر أصحاب المظلات وهم يسقطون علي بطونهم رافعين أذرعهم وأرجلهم للخلف يستطيعون التحكم في أنفسهم بعض الشيء ، ويكون لديك قرار أن تنقلب علي وجهك وتخفف من أثر الأصطدام أو ... يصدمك وجود"  أو "  من الممكن أن تكون المسافة قريبة ويكون السقوط علي الظهر أهون من مقابلة الموت براحتي الترحاب ...

الفكرة تدور في ذهنك طول الوقت والغريب أنك لا تأخذ قرار لا أن تقلب نفسك ولا أن تظل كما أنت ... والوقت يمر ... والأرض تدنو أو ... تعيدك " أو " إلي نقطة البداية ، يوسوس لك عقلك أن كل هذا الوقت وأنت تهبط بالتأكيد أنت أعلي مما تتخيل ومازال الوقت أمامك أو ... أو أن الوقت مر .

كل هذا الوقت تفكر في أن الموت حتمي وكيف تؤخر موتك ونسيت أن تفكر في كيف تنقذ نفسك ؟ ... فلو فكرت لحظة كيف وصلت إلي هذا الارتفاع الكبير لصار الوضع مختلفا ... لن تفكر في أن تقلب نفسك بل كنت ستفكر كيف تقف منتصبا ... وتصعد مرة أخري إلي ما كنت فيه بطريقة تدهس بها ذاك الموقف الذي سبب في سقوطك ...

تجد صعوبة في أن تقف ما من شيء تقف عليه أو تستند ... تفكر كيف وصلت إلي هنا ... في حالتي أنا فعنان السماء الذي وصلته هو أنت ! ... نعم لا تتعجب كثيرا انه أنت يا من تقرأ لي هذا الحديث انه أنت ... عنان سماء وسماء كلها وأرضي أن يفتح أحدهم ورقة كتبتها أو كلمة ويقرأها ... فانا أكتب الآن كي أقف منتصبا مرة أخري ... !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق