السبت، 10 سبتمبر 2011

الايام العصيبة التي تمر بها الدماغ..!

ايام العصيبة تلك التي تمر بها دماغ أي شخص مصري تحكمه روحه الثورية العفوية .. مهاجمة مناقشة مجادلة محاربة تصل لسب في بعض الاحيان وزعيق وخناق في أحيان أخري .. تنتهي بالكلمة المشهرة المنتشرة الآن في الشارع المصري علي لسان الرجل البسيط وهي " عميل ممول" ...

أيام عصيبة تلك التي يتحملها هذا الشخص من اتهامات بالفوضي والخراب والانفلات الامني وارتفاع الاسعار .. والتهديدات بالاقتصاد .. أيام عصيبة تلك التي يمر بها الشخص الذي يتهمه الناس التمويل والعمالة والوقيعة والتخوين وهو لا يدري شيء عن هذا كله ... ويكلمه الناس علي أنه هو الوحيد الذي فعل كل هذا وكأن لم يكن هناك قبله وحوش تستطيع أن تدبر كل هذا وهي في جحورها .. والله أعلم..

تلك الايام بها مواقف عصيبة عصبية مستعصية غبية مستزكية ... مواقف سلبية جدلية هوائية .. مواقف ثأرية ثورية حدودية دموية ... مواقف حقية نارية طفح كيلها ممل تراه ..

بالامس شاركت في المظاهرات تضامنا مع التحرير ولأول مرة شعرت بالاحباط .. لم أهتف ولم أردد ولم أشجع ولم أناقش أحد ولم أقنع أحد ولم أتكلم مع أحد ... لأول مرة أشارك سلبيا ومحبطا في مظاهرة ... بالامس كان يوما محبطا بالفعل بالنسبة لي ... وأتمني ألا يكون يوما محبطا لكثير منا ...

عندما شاهدت مشهد هدم الجدار السافر السافل عند السفارة الاسرائليلة لم أشعر بالانتصار ولا الحماسة بل شعرت بشيء من الفتور والخوف .. وسألت نفسي ما الرد الذي قد يكون من اسرائيل علي هذا؟ وما رد فعل الشارع لما حدث من اصابات واشتباكات ؟؟ ... هناك من يفهم وهناك من لا يعرف كي يفهم ..

الحيرة هي أكثر الاشياء العصيبة التي تمر بها الدماغ ..

الحياة ستستمر حتما ولا مفر من كل هذا .. ولا مفر من الحياة بتلك الايام ولا مفر من أننا سنمر بها علي خير إن شاء الله ... ولكن هناك فكرة أخيرة هي سبب خروجي من بيتي رغم كل هذا الاحباط واليأس والخوف والفتور المؤقتين ... كلما فكرت في أننا ان لم نخرج نحمي وننفذ ما طالبنا به وقاتلنا وقتلنا في سبيله من سيأتي ليحكمنا قريبا ان كان مستبدا سوف يفعل كما فعل سابقيه باعتقال كل الثوريين والمحرضين علي الحكومة .. إلخ ، أم سيكون عادلا يخاف علي تلك البلاد كما خاف من مات في سبيلها ؟؟

لا أري تغييرا بالفعل لهذا لا أستيطع أن أمنع نفسي عن النزول إلي الشارع ... المحاكمات صارت علنية لأيام وبعدها فرضت عليها عدم اذاعتها ولكن سيحضرها من يتمكن من الذهاب لأكاديمية الشرطة ... وبعدها فرضت عليها السرية مرة أخري الآن عندما آتت شهادة المشير وعنان والعيسوي ... إلخ

ما عسانا الآن أو ما عساي الآن إلا أن أقول اللهم احمي من خرجوا يوما يبتغون عزتهم وعزة لبلادهم واخسف الارض بمن لا يريد ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق