الأمر الآن لا يحتمل الحكمة الوقورة ... لا يحتمل الانتظار أو التفكير ... لا يحتمل أقراض مسكنات أو أنصاف حلول أو تفاوض ... الأمر الآن والحال تعدي كل ذلك ...
الاعتصامات الآن بدأت تتمسك أكثر بمطالبها ... والمطالب تزداد صعوبة في حلها مرة بعد مرة ... بدأـ ببعض الاعتصامات العمالية ثم اعتصامات الجامعات ثم اعتصامات امناء الشرطة ثم اعتصامات القضاة فالمحامين ... الضرائب العقارية سمعت أنهي تسعي للاعتصام ..
هل من الممكن ان يكون كل هذه المطالب غير مشروعة ... أعرف أن جزء منها غير مقبول بالمرة من وجهة نظري لأن أسبابه ومطالبه مالية بحته تخلوا من أي شعور بالوطنية أو بالازمة التي تمر بها البلاد ...لا أقصد الاتجاه مثل الحكومة نحو "موتوسيكل" الانتاج ولكن مهما كانت الظروف هذه الفترة تستحق منا بعض التضحية ...
أشعر وكأن البلاد الآن علي شفا حفرة من النار ... ولا أحد ينقذها ... صديقها الصدوق الذي طالما حماها لا أحد يدري من يحمي الآن .. يتحدث عن أيدولوجيات وانجازات فعلها من وجهة نظره فقط ... ولا ينظر إلي واقع فعله أو نتيجته ... الامر يختلف تماما كما تعلمت عندما أبدأ بتنفيذ خطة علي أرض الواقع ... وكما تعلمت " الخطة وضعت كي تتغير" ..
لا أدري ان كان من الممكن تفعيل مثل هذا المبدأ في مثل هذه المواقف المدنية العسكرية أم لا ... ولكن أجد أن السبيل الوحيد الآن هي أن تتغير ... ليس من قيبل التغيير ولكن من مدي احتاج البلاد للتغير ..

سأتكلم عن مشكلة واحدة أعرف خباياها عن ظهر قلب لأني أحياها ... وهي الاعتصامات الجامعية ...
منذ أكثر من 7 شهور وبدأت الاعتصامات الجامعة تطالب باقالة كل رؤساء الجامعات وتفعيل نظام الانتخاب الحر لرئيس الجامعة ... جامعات لم تعتصم كي تنفذ الانتخابات وجامعات اعتصمت ليالي طوال كي تنفذها ... ولكن صُدمت البلاد بشيء جديد متوقع جدااا وهو صراع بين جيلين .... جيل الشباب المتمثل في الطلبة والمعيدين ... وجيل الكبار المتمثل في الاساتذة الجامعين ... جيل انفجرت فيه الطاقة الثورة الكامنة في داخله تسعي به للمثالية ... وجيل خمدت فيه كل معاني القيم والمثالية ...
فصل دراسي كامل ( الفصل الدراسي الثاني لعام2010/2011) لم يتحرك أحد للتفكير حتى في هذه المطالب المشروعة جدا للطلاب وهي ... تغيير اللائحة الطلابية كي تتحرر ... انتخاب كل القيادات الجامعة (رؤساء الاقسام والعمداء ورئيس الجامعة) ... تعديل قانون تنظيم الجامعات ... حرية الطلاب في ممارسة الاعمال السياسية في الجامعة ... أو هكذا طالبنا بعض الطلاب (كي لا أصدم بأحد يقول من وكلك لتكتب ما لم نطالب به ) ..والآن بعد الصبر والوعود الزائفة باقالة رؤساء الجامعات ... إلخ ، ما الذي توصولوا إليه ... توصلوا إلي أن أي رئيس جامعة يريد أن يقدم استقالته فليفعل وسوف تقبل ولكن ما في ايدينا سلطة لإقالة رئيس الجامعة .. وكانت المسرحية ...
يستقيل رؤساء الجامعات التي تعالي فيها الصياح ( القاهرة _ المنصورة _ سوهاج_عين شمس) ترسم بعدها ايتسامة تقبل للديمقراطية تستفز منهم ... لثقتهم البحتة في رجالهم المعينين أنهم لن ينكروا الجميل ابدا ... هذا ما فهمته جيدا جامعة عين شمس التي طالبت باقالة رئيس الجامعة والعمدا جميعا دون استثناء ... والآن هي أول جامعة مصرية مستقرة إلي حد ما بالمقارنة بباقي الجامعات السابق ذكرها ...
جامعة القاهرة مسرحية هزلية في انتخابات تخلوا من أي نزاهة تماما مثلما حدث في جامعة المنصورة ... تماما مثلما يحاولون أن يفعلوه في جامعة سوهاج ... لا أدري لما كل هذا التحدي السافر أمام ارادة الطلاب وباقي أعضاء هيئة التدريس ... لا أدري إلي أي شيء يريدون أن يوجهوا غضب هؤلاء الشباب ... لا أدري إلي أين يريدون أن يذهبوا بهم (طبعا عارف لكن مش عايز أفسر يعني)
ما أعرفه عن ظهر قلب .. وان صاحب المثالية الخيالية وتعدها ... أن شباب تلك الجامعات لن يتركوا ولو لحظة واحدة هذه البلاد بين أيدي رجال فاسدين مهما كبرت أعمالهم وعظمت ومهما كانت مقامتهم ... كل المقامات انداست تحت أقدام من سالت دمائهم علي ممشي الثورة ... هذا فقط ما أردت أن أقوله لا أكثر ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق