صوت الرصاص عظيم مهيب ... جلسا مستترين خلف جدار بالٍ من أطلال منزل أتموا بناءه بالامس ، يسمعان صوت الطلقات وهي تدب في الجدار ... يسمعان صوت الطلقات وهي تحاول الحفر ف اصرار لاختراق الجدار والوصول إلي رأسهما ... فيضحكان .. !
" سأخرج الآن طلقة لليمين وطلقة لليسار وابدأ أنت من اليسار وانتهي باليمين ... لن نقتل حتى نذيقهم طعم الدماء " قالتها وهي مبتسمة فرحة ... ليست ابتسامة الاحمق الذي يذهب للموت متباهيا بائسا ... ابتسمت لأن تلك الجملة قالتها له في غارتهم الأولي علي الحمقي وقتلوا منهم عشرين وأصابوا خمسين وعادوا سالمين ...!!!
خرجت عليهم سريعة رقيقة رشيقة قوية ... أطلقت ثلاث طلقات نحو اليمين أصابت منهم رأس أحمق قريب ، والأخري أجبرت أحمق آخر أن يجري يسارا .. فتلقي رصاصة من احدي أصدقائه في رأسه فمات .. والاخري استقرت هائمة في خط أفقي في الفضاء ؛ انهت دورها بابهار وعادت تحتمي بالجدار وقبل أن يلمس ظهرها الحائط خرج هو كالليث الغيور أطلق من رشاشه طلقات عشر ... أجبر من لم يكن لديه شجاعة للموت أن يحتمي ... ومن تغابي ووقف جهورا باسلا _في ظنه_ مات ... وعاد في خفة يتستر بالجدار ... !
"مهارتك في التصويب تحترم ولكن لكوني رجل _فقط_ تفوقت عليك" قالها مبتسما مداعبا ... ضربته معنفة بيدها علي كتفه " أنوثتي سبب قوتك ... لولايّ ما صرت قوي" ...
صوت الرصاص توقف لحظة اختباء الحمقي خلف مدرعاتهم وأطلال المباني التي لم تتم أعمارها اليومين ... وتوقف لحظة أخري يسحبوا فيها قتلاهم ... يفعلون هذا في سرعة وحذر شديد .. في اللحظة الأولي ظن بعضهم أن الهلاك آت لا محالة وعندما توقف الرصاص رفعوا رؤوسهم مكذبين أعينهم المفتوحة ... واللحظة الأخري يحملون فيهم جثثهم محتمين بها ان عاد المغيرين عليهم اطلاق النار تصدت الجثث للرصاص وعادوا بها وان لم يطلقوا فبالتأكيد يحملون في نياتهم الهلاك الأكيد .. هكذا ظنوا وفكروا ...!
"عجيب أن نتحلي بالكرم علي مغتصبين أراضينا ... أيحمل تاريخ المقاومات علي مر العصور بلاهة أكثر من بلاهتنا ؟" قالتها متعجبة من نفسها .. تعجبت من اقتناعها التام بتناسق اللون الأحمر لون الدماء مع الطين الاسمر... ووقوف الأرض جامدة لا تخسف بمن أراقوا الدم وتترك لهما تلك المهمة ... !
"تعلمين أن هذا تدبير عسكري .. يبعث الخوف ويثبت الرعب في قلوبهم ، أتذكرين عملية "الباب الثالث" التي ظنوا فيها أننا كتيبة كاملة من بنادق القنص الآلية وظنوا أننا صنعنا بندقيات قنص تطلق رصاص المسدسات ؟" يرد عليها مبتسما ...!
تضحك ... "نعم أذكر .. وكانت كل عدتنا 4 من المسدسات ورشاش و7 أمشاط رصاص وجهاز تفجير ... كانت أول عملية نستخدم هذا الاسلوب لنبث فيهم الخوف ونحافظ علي مواقعنا ... كانوا يحملون جثثهم ويعودوا للصف يتنظرون طلقاتنا لتخترقهم"
"أتذكرين في هذه العملية أطلقوا علينا (شياطين الرصاص)"
علت وجههما ايتسامة ... وعلى لحظتها صوت الرصاص مرة أخري ... الجدار ما من مكان فيه خال من رصاصة ... نظر يمينا ويسارا يفكر أي الاتجاهين يسلك .. رأي علي يمينه صخرة كبيرة ملساء وعلي يساره جدار آخر بالي ... وجدا أمامه بواقي من دارجة كان ينوي طفلا أن يلعب بها في ساحة الدار ...
في خفة أسند رشاشه جانبا ... خلع قميصه .. أمسك بالدراجة البالية ... وثبت فيها خشبة كانت ملقاة علي الأرض ثبت عليها القميص ... ثبت ما صنعه بيد وانحني يمسك الرشاش بالاخري ، نظر لها وأشار إليها أن تجري يسارا نحو الجدار ... ودفع بالعجلة وسط ساتر التراب نحو الصخرة ...
انقسم الحمقي ... مجموعة يمين ومجموعة يسار يطلقون النار المتحركين دون توقف ... وأهملوا الجدار الذي ظل هو خلفه ... ثم خرج عليهم يحصد ما أراد أن يحصد منهم ... قتل سبعة منهم في هذه المرة ... ارتبكت صفوف الحمقي ...خرجت هي تطلق الرصاص بغزارة أصابت اثنين بالرأس واثنين ف الصدر ... وساد الصمت ...!
رفع رشاشه علي كتفه يقف وقفة المنتصر الذي اعتاد النصر ... وقال
" أغبياء كالعادة الجبن تملكهم ...
علي أرضي خطوا يا حمق خطوتهم ...
سفهاء عاشوا السلم كذبتهم ...
جبناء ماتوا وسيموت قادتهم"
(إلي كل من عاش تحت الحصار .. في غزة وبيت لحم والضفة ورام الله وجنين وبيروت وجنوب لبنان وبغداد وكربلاء والشيشان وأفغانستان وباكستان وليبيا واليمن وسوريا وسينا)
ملحوظة** (ملقتش صورة مناسبة)
أستاذ أحمد
ردحذفلقد قمت بإرسال 3 مشاركات لكتاب المئة تدوينة تم قبول ترشيح اثنتين منها
أما هذه القصة فهي مخالفة للشرط الخاص بتاريخ النشر
تنمياتنا بالتوفيق
لبنى أحمد نور
المسؤولة عن المشروع