الاثنين، 26 نوفمبر 2012

الاعلان الدستوري ومواقف أخري .. وحل مقترح


الاعلان الدستوري الجديد ... الكارثة الجديدة التي حلت فوق رؤوسنا جميعا ... 
السيد الرئيس أصدر اعلان دستوري جديد بلغنا به أنه هرقل مصري جديد ، أو انه فرعون منتخب ... يظن الرئيس أنه زعيما شعبيا أو قائدا لهذه الثورة .. 
لن أطيل في مقدمات ليس معني ... سأتكلم عن أشياء تقاذفتها الالسنة كثيرا وكثيرا ..

سأتحدث عن أني لا أرفض الاعلان الدستوري عن بكرة أبيه ولا أقبله بالتأكيد عن بكرة أبيه ... سأتحدث عن التحصين المطلق للرئيس من أحكام القضاء ... سأتحدث عن تدخل السلطة التنفيذية في السلطة القضائية

سأقول أن ما يحدث الآن يتلخص في كلمات قليلة هي " انه حق يراد به باطل

حق في اقالة النائب العام .. حق في محاكمة من قتلونا ... حق في اعادة محاسبة كل من تقلد منصبا سياسيا أو تنفيذيا ... حق في تنفيذ الخطة التي لدي الرئيس .. 
باطل في التفرد بسلطة القرار ... باطل في تحصين اللجنة التأسيسية في حالتها تلك ... باطل في إقرار فانون طوارئ باسم الثورة ... باطل في الادعاء بوجود خطة !!!!!

أسئلة دون اجابات سوف أطرحها ... ساعدوني بها 

_ ما سبب تحصين مجلس الشوري وهو ليس منتخبا إلا من قلة قليلة دون أي صلاحيات حالية وبصلاحيات قوية مستقبلا ؟
_لماذا لم يقر الرئيس تعديل قانون السلطة القضائية والذي ينهي حالة العجز عن التخلص من رؤوس البلطجة في المحكمة الدستورية والمحاكم الجنائية والنائب العام والنيابة الادارية والنيابة العامة ؟ 
ولنا وقفة هنا .. ناقشت رجلا أعتز به وأثق فيه وله رؤية سياسة تحترم جداا (د.عمر الشيخ ، كلية علوم _جامعة سوهاج) لفت نظري لعدد القضاة المهددين بالتسريح فوق سن الـ 60 عاما والذين لن يقفوا مكتوفي الايدي عن تنفيذ هذا القرار انهم خمس سنوات كاملات من النهب المالي والحصانة والراحة ... إلا من رحم ربي ،
ولي رأي مخالف ألا وهو ... لكل قانون بشري مظلوميه ولكن يحكم علي القانون صحته من خطأه من حجم العدالة التي ستطبق في المجتمع ككل وعلي الصالح العام ... يحكمنا هنا الصالح العام سيداتي سادتي .. 
( حلوة سيداتي سادتي دي .. عجبتني #أيموشن باسم يوسف )
نعود لنكمل الاسئلة المتبقية ... 
_ هل يعتقد الرئيس أو أحد من جماعته بأن واحدا هنا في هذا الوطن لازال لديه شيء من حسن النية في تفرد شخصا كان أو حزبا أو جماعة أو مؤسسة أو جهة في الدولة بمقاليد الحكم فيها ؟
_هل يظن أنه بفرض قانون بصفته المالك للسلطة التشريعية يستطبع أن يقره ؟؟ 
وسؤال أخيرا بسيط : ماهو قانون حماية الثورة ؟ وكما قال أحد الاصدقاء " يعني هو مين لما يعمل ايه يبقي أجرم ف الثورة" ؟

لننتقل الآن لجانب آخر .. جانب الشارع الآن ،

صورة لاقت كثيرا من النقد والاعتراض والدفاع والهجوم تضم كل من (حمدين صباحي ومحمد البرادعي وسامح عاشور وعمرو موسي) .. الثوار والفلول ،و"عنصر ما" فرح جداا بهذه الصورة وكثيؤ من الناس رفضت مساندة من في التحرير لأن هناك فلولا متظاهرين ...

لكم أتحدث فاسمعوني ان سمحت لكم عقولكم ...

إن كان رفضكم للثورة أو قبولكم لها كان لوقوف شخص مع شخص أو شخص ضد شخص إذن فهناك قصور في المبدأ ولغط بيّن ..
وقبل أن تنهالوا بالسب والشتم الذي اعتدت عليه طوال عامين إلا شهرا وأيام هما عمر ما نسميها بالثورة .. فلتفكروا من الذي قدم للزند وعبد المجيد محمود وعمرو موسي وآخرين الحجة القاطعة بالتحدث علي لسان واحد في الدفاع عن الحريات التي طالما طالبنا بها وعن سيادة القانون وعن الطيب والخبيث والصالح والطالح علي طبق من ذهب مطرز بعاج بعد أن كانوا أينما ذهبوا مختلفين متخلفين منبوذين مطرودين .. !

علي جانب آخر .. الاعتصام والاشتباكات الدائرة الآن في التحرير والتي صرت لا أعرف هل من الصواب تأييدها أم عدم تأييدها ، لقد اكتفينا من المماطلة في كل شيء .. اكتفينا من العويل علي من ذهبت أرواحهم .. اكتفينا من ضياع حقوقنا ومطالبنا في زحمة صراعات سياسية ليس لنا فيها دخل ولا مكسب .. وفي نفس الوقت أيضا لن تحل شيئا ولن تربط ...
فماذا يا تري نفعل ؟ ..
 الحل الآن من وجهة نظري التحرك السريع ، التحرك نحو تنفيذ المبدأ وليس التظاهر للمطالبة به فقط ...

كيف ؟ ..
 الابتعاد عن النخبة المتهرتلة الضعيفة العديمة القيادة التي وضعتنا نحن كشباب في أزمات عدة أيقن أننا لن نتحمل أعباء أكثر .. فنحن من نصطدم بعد آرائهم مع الشارع وليس هم وقد نكون مختلفين معهم في الرأي ولكن لا أحد يسمعنا .. لدينا بالفعل بعض الأشخاص الذين قد يكوِّنوا قيادة منا لولا احترامنا لكفاحهم الذي أهدروه بيننا وبين ألسنة الجميع .. هذا أولا
 ثانيا .. لدينا الآن مطلبا من كل القوي الغير اخوانية وهو حل الجمعية التأسيسية وانقاذ الدستور الذي لا يمثل أحد علي هذه الأرض إلا طائفة محددة .. الحل هو وقف عمل الجمعية التأسيسية بالقوة ، منع دخول أعضائها مقر انعقاد المناقشات ..

وأخيرا أقول .. " ما ضاع حق وراءه مُقاتل " 

الأحد، 4 نوفمبر 2012

اذهب لهن


وفي ليلة مثل كل الليالي
تحادثنا ..
تبادلنا شيئا من الكلمات
عن الاحوال ..
وكيف أحارب العمر كله
لتكون لي ..
وكيف أموت في اللحظة مرتين
لتكون لي ..
وكيف أصارع البحر والريح والشيطان
لتكون لي ..
وبينما نتحدث وترسم ملامحي
شبح ابتسامة قالت : ..
أنت لست لي ..
اذهب لهن
قلت : أنا لك لا لغيرك
قالت : اذهب لهن
لقد عصمت نفسي عن الحب
إلا حبك
قالت : اذهب لهن
اني أحبك رغم كل شيء فقربيني
منك
قالت : اذهب لهن
أنا لست عابثا أو لاهيا أنا صادقا
للمنتهي
قالت : اذهب لهن
كأن كل كلمات الابجدية سقطت من
عقلها إلا كلمة " اذهب لهن "

قد ردت لي جميل صنعي
كما ردت عليَّ بلادي
بالهجر والضجر والكره والتفكك
والابتعاد
قد ردت لي جميل صنعي
بالدم والجوع والتطرف وتأليه
بعض من العبَّاد
 قد ردت لي جميل صنعي
بالتهوان والهوان والتعاون في
ذلي واستعبادي




الجمعة، 2 نوفمبر 2012

قصيدة النهاية


تذبحين الشاة صامدة
بعد أن ترهقيها شدا وجذبا
وجريا وضربا
وبعد تجرعك شيئا من دمائها في تلذذ
تدغدغيها وتلاعبيها وتطلبي منها الضحك
وترتسم علي ملامحك البساطة
وتضحكين .. !!
وتذبحين الشاة صامتة
تتقمسين دور الحكيمة
وترهقيها تعقلا وتسلطا وتحكما
وبعد احكام سيطرتك عليها في تمكن
تجرحيها وتتركيها في العراء تجري ألما
وبالنجاة لها تأملين ..!!
سئمت السذاجة والضجر
وسئمت حب القمر
تراب هنا وتراب هناك
تراب مستتر
كذبنا معشر الشعراء نحن
في مدح القمر ..
شاة مجروحة أو مذبوحة
تلفظ أنفاس أخيرة في وجهك
الملائكي المنتصر ..
سلام عليك يا ماسات الأرض
ونور القمر







الجمعة، 19 أكتوبر 2012

عن اليوم الأول للحلم أتحدث "perfect"






خطوة ... مجرد خطوة ، في نظري ولكنها البداية وما أصعبها وأقساها ... انها الاحلام عندما تتحقق وتجازف لتكون ما تريد أن تكون ... 
خطوة في طريق الألف ميل ... خطوة في تحقيق حلم أكبر وحلم أصعب .. خطوة ، تجربة حية تخرج من اطار الفكرة وتصير أمرا واقعا ... قد يستهين بها البعض ولا يستهين بها الآخر ، ولكنها فترة من الزمن القصير الذي تحياه في هذه الدنيا لتتعلم ولتضنج ولتفتلح ولتكون ما مكتوب لك أن تكون ... 
أكتب هذه الكلمات في أول يوم في العمل والانتشار في أول مشروع خاص لنا ... حلم لازمنا أكثر من سنين ستة تحقق اليوم ، أن يكون لنا كيان نحن يجمعنا ، وكان هذا الكيان perfect ... 
عندما خطونا في هذا الأمر وبدأنا في البحث عن ملامحه كنت دوما أردد علي نفسي أبيات من قصيدة لتميم البرغوثي وهي
" من كان ذا حلم وطال به المدي 
فليحمهِ 
وليحمي أيضا نفسه من حلمه 
فالحلم يكبر أشهرا في يومه 
ويزيد دين الدهر حتى يستحيل 
فتري ابن آدم راضيا من كل
شيء بالقليل " 

كلما تذكرتها ورددتها ارتعد جسدي واقشعر ... كنت أفكر هل سأرضي بالقليل من الزمن ؟ سأكون شخصا عاديا من هؤلاء الذين كنت أمقتهم ؟ أستنتصر ظروف الزمن علي ارادتي ؟ 
وكلما واجهنا مشكلة ما وأصاب الاحباط أحدنا أستعيد الابيات وأرتعد ... لم أفكر يوما واحدا في عدم الخوض في تلك التجربة إلي نهايتها بنجاحها أو فشلها بحلوها ومرها ... وكنت متأكدا من أنها لن تكون بجمال هذا اللون الوردي الذي يبسط بهائه علي ابتساماتنا في أحيان كثيرة ... ولكن ما كان أجمل من كل شيء أنك وضعت هدفا أمامك تسعي لتحقيقه رغم كل شيء .. كل شيء .

ستكون أعواما من الاعمال الشاقة المؤبدة في طريق الحلم الطويل في عالم نصنع مكنوناته ومكوناته من الاحلام المحققة والتائهة ... 
والله أعلم 
علي الله توكلنا وعليه فليتوكل المتوكلون :)
بسم الله نبدأ بسم الله ننجح ... ان شاء الله 


السبت، 6 أكتوبر 2012

اللاشيء



لقد أفرغت كل شيء في قلبي
بين يديك
لم يعد هناك فرح
لم يعد هناك جزع
لم يعد هناك غضب
لم يعد هناك راحة
كل شيء أفرغته
لاحتضان مقلتيك ...
لا لشيء آخر .

لن أُعَدُ كائنا صالحا
إلا بكِ
ولن أكون شيء
إلا بك
أرأيت شيئا قبل ذلك
في الحياة بدون اسم ؟
سأكون أول شيء بدون اسم
سيعجز العلماء عن تصنيفي
ان كنت كائنا حيا أم جمادا ،
 نباتا أم هواء
سيخترعون لي صِنف جديد
وسيسمونني "اللاشيء"
وسيتركوني للنسيان ...
كما تركتيني ..
لذا سأبقي الدهر منتظرا
لعينيكِ ...
وأبقي العمر منتظرا في
اللاشيء ،
لتأتيني ...

الاثنين، 24 سبتمبر 2012

ما أصابنا بالمفاجأة ..

_ما أصابنا بالمفاجأة | أننا وجدنا مجتمعنا بعد النظر إليه بتدبر ليس مجتمعا متماسكا بالقدر الذي تخيلناه .

_ما أصابنا بالمفاجأة | أن مجتمعنا المتماسك الذي كنا نتوهمه وجدناه متفكك ف الاطار الاسري والاجتماعي علي حد السواء .

_ما أصابنا بالمفاجأة | أننا وجدنا أن هناك مجتمع في المدينة الكبيرة يختلف عن المجتمع في الريف في المدينة الكبيرة ، ومجتمع في المدينة الصغيرة يختلف عن المجتمع في المدينة الكبيرة به مجتمع ريفي يختلف عن المجتمع الريفي في المدينة الكبيرة .

_ما أصابنا بالمفاجأة | أن المجتمعات في المدينة الكبيرة والصغيرة في المحافظة وكذلك مجتمعاتها الريفية ، تختلف تماما عن مجتمع العاصمة الأولي (القاهرة) والعاصمة الثانية (الاسكندرية).

_ما أصابنا بالمفاجأة | أننا علمنا جيدا بتدني مستوي الوعي الثقافي في المجتمع ككل ولكن اصطدمنا بمكان هذا المستوي ومدي بعده .

_ما أصابنا بالمفاجأة | أن المكعبات التي تشكل المجتمع ليس لها نفس الهيكلة ان رتبناها مع اختلاف الاساس أو حتى ليس لها هيكلة متقاربة ما أدي إلي تكسر الوجدان الجمعي للمجتمع ، 
فمثلا مكعبات المجتمع هيكلها علي الأساس الثقافي يختلف عن الاساس الاجتماعي يختلف عن الاساس الطبقي يختلف عن الاساس التعليمي 
قرب تلك الهياكل هي من تشكل المجتمع القويم ..

_ما أصابنا بالمفاجأة | أننا لا نملك مجتمعا من الأساس

السبت، 22 سبتمبر 2012

للكتابة والحقيقة ... وليس لشيء آخر


" أكتب لأن الكتابة رئتي الثالثة " _سارة درويش

صارت الكتابة في نهاية الأمر عبئا ، هما ، ألما .. وصارت هي متنفسي الوحيد بعيد عن كل شيء أحبه أو لا . 
كل شيء صار له ألف من المراقبين وألف آخرين مشرفين وألف آخرين أو ألفين من المتفرجين المهرجين .. يمتصون منك كل معني وكل هدف وكل شيء .
تفرق دمي بين قبائل كل من حولي ، تفرق بين الاقارب لتر ونصف أو يزيد .. والحلم لتر ونصف أو يزيد .. ووصية الأب المجهولة أخذت لترين .. تبقي لتر أخير اختطفه بعض من الاصدقاء القدامي واعتصر الباقون جسدي كي ينالوا حقهم ثم تركوا تلك الجثة الهامدة ملقاة علي باب قطار منذ أن خرج من محطته لم يتوقف .. 
أرسل له الله من في قلوبهم رحمة كانوا من مكان أبعد مما تخيل ... واكتشف حقا أنه ابتعد كثيرا عن المكان الذي كان فيه ، أطعموه من دمائهم بالمشاركة فصار هو جميعهم بعد قليل من الوقت .. 
تغذو مثلي من الكتابة ، ولكن الكتابة كانت بالنسبة لي شيئا قاربت قيمتها للحياة ، جسدتها أنثي حقيقة احتفظت لها من الاخلاص والوقار ما لم أحتفظ به في نفسي لبشر حتى أبي وأمي ، وعندما اتهموني بالجنون فهمت أني علي أول درجات المجد الأبدي وأنا لازلت طفلا في العشرينات ... 

اتكأ مستغرقا في التفكير علي كرسيه الخشبي أمام مكتبه وقدامه أوراقه ، يفكر ... هل يقتبس رضوي عاشور في هذه الكلمات وتقمسها شخصية شجر في روايتها أطياف ؟ هل يظن حقا أن من يكتبه هو بالفعل من يحكي عنه ؟ كيف له أن يصف واقعه بهذا السوء رغم أنه يعرف جيدا أنه ينقل جزءا صغيرا من واقعه المؤلم ولا يتكلم أبدا عن ذكريات واقعه المضحك ؟ هل يحكي ما حدث له أم يحكي ما فكر فيه ؟ هل يختلف واقع الأمر وحقيقته عن ادراكه لما يحدث ؟

لن أخبئ عنكم شيئا آخر قد صارت حياتي مشاع منذ كثير من الوقت ، وأنا أصرخ بكل ما يحدث علانية وأنتم تصفقون وكأنه شيئا من الابداع وتجاملون بكل صدق كلماتي ... وكأن أكثر الأشياء علانية في هذا العالم البليد هو أيضا أكثر الأشياء سرية بالنسبة لي ... فهو موجود أمامكم وأنتم لا تفهموه ... أين يا تري الخطأ ؟! (يتعجب)

هو لا يشكو مصائبه لكم ، هو يحكي لكم فقط عما يشعر به نحوكم بكل وضوح ، هو لا يشعر بالأسي علي نفسه ولن يشعر بالأسي علي نفسه أبدا ... سيكون فخورا بما فعل طالما استمر حيا في هذا العالم البليد كما قال لكم ، لكنه يستغلكم في بعض أوقات تفريغه النفسي بالكتابة ... يفرح يكتب لكم أشياءا طفولية إلي أقصي حد التافهة لكم قوية القيمة والسمو بالنسبة له ولو عقلتموها ستفهمون ، يحزن يكتب لكم ما إن قرأتموه لاتهمتوه بالكآبة والاستسلام وشيء من فقدان الأمل والحزن والتشاؤم .. 

لن أتحدث لكم عما أشعر به أكثر من ذلك عليكم أن تفكروا فيما بعد ... عليكم أن تفهموا يامن تقرأون أن حتى كتَّاب تلك الروايات الحزينة المقيتة الكئيبة وقت كتابتها يمرحون ويكذبون عليكم فيما تقرأون ... انهم فقط ينقلون جزء من الحقيقة لا الحقيقة كاملة ، ينقلون العبء الذي يعجزون عن تحمله وحدهم مثلي تماما ، وتقرؤنه أنتم كأنه صورة كاملة من حياة شخصية وهمية جزء منها فكرة من الكاتب .. موقف اقترب كثيرا من قلبه قرر أن يخلده في بعض الأوراق ، وجزء آخر من حزن الكاتب لشيء ما يأسف عليه ويعجز أن يتحمله وحده ، فيحملكم إياه معه .. 

تجدوه الآن مجذوبا متألما حقيرا ... تكنّوا له شيء من العطف وجزء من الشفقة علي ما وصل إليه شخص مثله ضعيف .. غير مؤمن .. جاحد ؟ أيفكر أحدكم في هذا الآن انه لا يستبعد أن تفعلوا ولن يتعجب ... لقد اعتاد كثيرا هو نفسه أن ينظر إلي من حوله هذه النظرة عندما يراهم في مثل حالته ... لا تشعروا تجاهه بالتقزز المفاجئ فستبتسمون أمامه غدا عندما تقابلونه ، وقد يمتلك أحدكم الشجاعة ويقول له مداعبا "مش هتبطل دور الكآبة ال عايش فيه؟" 

سنري غدا .. من يملك الشجاعة هو ، أم أنتم ؟ هل سيملك الشجاعة في أن يعاملكم كالعادة بالضحكة والبسمة والأمل ؟ وهل ستملكون الشجاعة لأن توقفوا تلك الابتسامة وذاك الأمل المشع نورا من كل حركة يفعلها وتسألونه ما بك ؟ هل سيملك الشجاعة كي يجيب ( لا أعتقد ) ؟ هل ستملكون الشجاعة كي تسمعوه ان أجاب طويلا دون أن تشعروا بالشفقة والعطف والتقزز والقرف (لا أعتقد) ؟ 

سنري ... ان غد لناظره قريب 

هكذا أستخدم الكتابة علي أنها حياة تعيش وليس كأنها مجرد ثمانية وعشرون حرف ... مجرد بعض الخطوط ، انها حيــــــــــــــــــــــــاة بالنسبة لي