الخميس، 9 يونيو 2011

نعود للبداية ونقول نحتاج لأنفسنــا.....!

نتمني الآن جميعا بناء دولة قوية تقوم علي أسس سيادة القانون الذي يحترم الشعب ويقدر أحلامه وطموحاته في تحقيق الحلم الحضاري الجديد في دولة قوية داخليا وخارجيا اقتصاديا وسياسيا واستراتيجيا ...

نتمني بناء ثقافي قوي والتحرر السياسي من خيوط لعبة نظرية المؤامرة والسلبية القاتلة التي تحتل نفوسنا ... نتمني أن نقتل ونمحي أثر ثلاثين عاما من زرع التخلف والقتل البطئ والاستسلام للقوي الاجنبية في تحديد مسارنا ... نتمني التحرر من نفوسنا لتعود نفوس جديدة وكأنها ولدت من جديد ... اذا اختلفت أو اتفقت يكون الاحترام هو الأساس لهذا الأختلاف أو الاتفاق ... نتمني أن تكون الحرية العادلة هي أساس المجتمع ... نتمني أن تنتهي المهاترات السياسية والحروب الطائفية والاحاديث الثورية والمصالح الشخصية ...
نتمني أن نطبق الدولة والمدينة التي حلم بها الكثير من الفلاسفة والمفكرين " المدينة الفاضلة " علي حد حلم أفلاطون ... نتمني أن تعود مصر كما كانت مصر ... قوية عزيزة قائدة فائدة سائدة ... مثقفة متحضرة متنورة .. ان شابها خطأ يظهر كما يظهر الخيط الأسود في كوب اللبن ... نتمني مصر ناصعة البياض ...

الحلم والتمني ليس محرم أو مستحيل ... فلقد تمنينا من قبل المستحيل وحققناه ...



نعم ... حققنا المستحيل وعجزنا عن تخقيق الممكن ، المستحيل أننا أخرجنا بيد واحدة السيف من غمده وقطعنا به رؤوس كثير من المفسدين الفاسدين في البلاد ... وعجزنا عن الاستمرار في رفع السيف بيد واحدة ... فاهتز السيف وترنح وان لم ننتبه سيقطع من بعض من أيدينا ...

عجزنا عن الجلوس معا بعيدا عن التحرير لنتكلم ليس ضد أحد ولكن لمصلحتنا ... مع كل أسف لم أكن _وغالبا لن أكون_ من أفراد إئتلاف الثورة أو أي حركة أو جماعة سياسية كانت أو دينية ... لم أتبني أي مبدأ أو موقف غير موقفي أنا الشخصي الناتج من النقاش مع بعض ممن أثق بهم وهم مثلي بعيدين عن أي اتجاه سياسي أو ديني ... ولكن أحتفظ بكل التقدير والاحترام لأي تيار سياسي في بلدي .. وتعجبت جدا من المواقف التي رأيتها وسمعت عنها في "الوفاق الوطني" و " الحوار الوطني" اللذان من المفترض ان يتضمنا نخبة شباب الثورة الواعين والحركات السياسية المؤثرة القوية التي كانت أساس تحريك هذا الشعب تجاه التحرير سابقا وقادرة _فقط_ علي تحريكه إلي التحرير في أي وقت ...

وتعجبت أكثر من الاستاذ عبد العزيز حجازي والاستاذ يحي الجمل عندما سمحا لأعضاء الحزب الوطني الواطي المنحل من الأشتراك في الحوار الوطني ومناقشة اقتراحاتهم ... لما لم يطرحوا أفكارهم "الأصلاحية والتنموية" داخل حزبهم طوال أكثر من ثلاثين عاما؟ ... انهم مواطنين مصريين لهم الحق في الانتخاب والرأي ولكن ليس الحق بعد الآن في التخطيط وتحديد مصير هذا البلد ... أو هذا رأيّ

تعجبت أكثر لهؤلاء الذين تجمهروا للافراج عن ضارب أولادهم من السجن وأيضا التهليل له والضغط علي القضاء بوقف العقوبة الموقعة علي  ذلك المدرس المجرم ...

كيف لنا أن نطبق ونحلم بدولة تكون فيها السيادة للقانون في ظل انعدام الحوار المتبادل لأجل الصالح العام المشترك ... وفي ظل أناس لا تفهم معني سيادة القانون ولا تحترم منفذيه ... وأيضا وفي ظل عجز منفذيه عن تنفيذه ؟؟


قرأت قريبا جزء من كتاب للفليسوف الكبير هنري برجسون والذي عرف فيه الوعي علي أنه الفعل الذي يقوم به الشخص وليس مجرد التفكير في الفعل ... أي أن الوعي هو الفعل الذي يولد رد الفعل وليس التفكير الذي يولد الفعل ... وبالتالي فاللاوعي  هو التفكير في الفعل دون الشروع في فعل الفعل ... الآن لابد أن ننتقل من مرحلة اللاوعي (التفكير) إلي مرحلة الوعي (الفعل) ، فاننا إذا تمادينا في التفكير فسنغرق فيه دون نجاة ..
لابد لنا من الاتفاق علي شيء واحد وان كان خطأ فما من خطأ سنمحوه بعد الآن فكل خطأ أو جريمة بعد تلك الجريمة التي أزحناها من علي عرش صاحبة الجلالة سهلة التغيير وان كان هذا الخطأ هو اتباع سياسة المجلس العسكري ... الآن لابد أن نثبت _كجيل فجر الثورة_ أننا قادرين علي فرض سيادة القانون واحترام الرأي وفرض عقوبة علي كل من يقاوم أو يشكك في أحقية تملكنا لتلك الثورة ...

هناك تعليقان (2):

  1. للتعليق لأي حد عايز يعلق ...

    1_ اكتب التعليق ال انت عايزه
    2_عند(التعليق باسم) اختار (مجهول)
    3_ اضغط (كتابة تعليق)
    تعليقك هيوصل

    أو
    1_ اكتب التعليق ال انت عايزه
    2_ اختار (الاسم/عنوان url )
    3_اكتب الأسم ال عايز تظهر بيه وأي لينك ليك
    تعليقكك هيوصل

    ردحذف
  2. أعتقد ان كل اللى نزل الشارع علشان يدافع عن حرية وطن .. هوه دلوقتى برده اللى بيحارب علشان إكتمال الحرية دى
    .
    فيه ناس ما نزلتش بس همها على مصلحة البلد .. بس فى الغالب علشان مش فى الشارع .. فالقوة المؤثرة دايماً بتدعوهم الى الاستقرار . و ان اللى بينزل الشارع علشان يطالب بحق بلده لسه .. بيخرب
    .
    ده غير اللى كانوا ضد الثورة و دول بقى حاجه تانيه
    ذراع .. يشوه الثورة ..
    و ذراع يحاول العبث فى ما قادته الثورة لنا من حريات و يتهمها بأنها السبب فى الفوضى و إنعدام الامن .. و دول بيرسخوا وجهة نظر شباب التخريب بدل من شباب التحرير ...
    ....
    ....
    الخطأ الاول فى الثورة .. أنها تركت الشارع منذ التنحى الشرفى للمخلوع .. دون وجود مجلس رئاسى ...
    ....
    ........ المشكلة انها فترة زمنية حرجه .. يا الثوار يكملوا .. يا الاخوان لمصلحتهم .. و الوطنى لمصلحتهم و مصلحة النظام البائد
    ...
    ...
    ramy
    :)

    ردحذف