الأربعاء، 18 مايو 2011

ان لم يكن بالقانون فبـ...

 عجيب القانون مثله مثل كرة القدم ... الحارس يتمتع بالموهبة ووقفته صحيحة وأمامه دفاع قوي لا منفذ للخصم أن يصل للمرمي وفي لحظة ... في لحظة يتكاتف القدر مع التوفيق مع رمشة عين من الحارس أو الدفاع .. فقط رمشة عين .. يركل فيها الخصم الكرة ويأتي الهدف ... ويقف كل الفريق من" رمش" ومن "لم يرمش" مذهول من الهدف ...
هذا ما يحدث في محاكمنا هذه الأيام ... يكون الشخص مرتكب الجريمة ... والجريمة نفسها تعترف عليه ويخرج "بكفالــة" لأن القانون رمش .. لا أتحدث وأنا أهاجم القانون أو مستهترا به ولكن أتكلم اشفاقا عليه أولا ثم علينا ... هناك أشخاص أجرموا في حقي (باعتبار اني مصري) جرما مشهودا يسحتقوا عليه كل أنواع العذاب في الدنيا وبعد العذاب نطلق عليهم النار في أكبر ميادين الجمهورية طلقة لا تقتل ولكن نصيب الجسد بالنزيف وتركهم في هذا الميدان كي يموتوا ... ولكن

أجهل لما الله سبحانه وتعالي جعل الحق جميلا رقيقا عطوفا ... لما لم يجعله قاسيا مميتا ... أشفق علي نفسي وأقول لها أن الله أراد أن يعفي عباده المظلومين من رد المظالم وتعهد علي نفسه أن يرد لهم هو مظالمهم دنيا وآخرة ...

عندما قرأت خبر الأفراج عن الباشا " فتحي سرور" قلت أنهم ان أخرجوه من "طره" فانهم قد حكموا عليه بهذا بالموت مقتولا مرعوبا ... أو أنهم يريدوا أن يحكوا عليه بالذل الأبدي والخوف والهوس ولا يحكموا عليه بالأمل في الخروج من القضية ...

ولكن في النهاية أقول قانونا وقوانين العالم كلهـــــا لن ترد يوما مقدار الألم الذي سببوه هؤلاء السفلة في حق أبي عندما شعر بالخوف علي عندما وجدني أطالب بحقي دون خوف ... ولن ترد يوما الألم الذي سببوه لأمي عندما تخيلت دمي يسيل مني في الميدان ... لم أكن ممن كانوا في ميدان التحرير مع كل أسف ... ولكن عندما رأيت مقدار خوف أمي علي وأنا أمامها هنا ... شعرت بغضب شديد وحزن أشد علي  كل أم ابنها كان في الميدان أو قبل ذلك كان منا ضحايا كلاب الدولة " أمن الدولة" ...

لقد كتبنا مطالب هذه الثورة وأسبابها بالدماء ... لا بالمال ولا بالدموع ولا بأي شيء فاني ... كتبناه بالدمـــــــــــاء فلن يفلت أي شخص من العقاب عاجلا أو آجلا وان خرج الآن بكفالة وان رمش القانون ... سيرد "جزء" من حقي الذي أستحق استرداده بالقانون .. فان لم يكن بالقانون فبـ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق