الثلاثاء، 24 مايو 2011

أنا أتكلم وأنت تتكلم ... مين يزود ؟!!

أنا أتكلم وأنت تتكلم ... ظاهرة صحية جداااا .. ظهرت بعد تنحي معالي سيادة رئيس المولد " محمد حسني غير المبارك" .. أفكار آراء اصلاحات شجاعة همة اصرار ... نزلت من السماء كالمطر ... لا خلاف لا جدال لا نقاش كل قطرة مع صديقتها جنبا لجنب في كل مكان ... الآراء والاختلاف كان آنذاك قمة الحرية دون تخوين أو تخويف ... إلي أن ظهر حزب "احنا آسفين ياريس" وانتشرت كلمة "الثورة المضادة" .. وتغير لحظتها معني الأختلاف ...

الكل يري أنه الصواب وأن من يخالفه اما "ثورة مضادة" أو " فلول" وتاه الكل في الكل فيما بينهم ... مع أن كل هؤلاء من فترة وجيزة كانت أفكارها كلها نحو المصلحة العامة ... نحو هدف واحد ذو ألف طريق ...

أنا وبعض أصدقائي بالأمس دار بيننا نقاش "فيس بوكي" حول مظاهرات 27 مايو المرتقبة  ... وبالمناسبة كان من أجمل النقاشات التي رأيتها في حياتي ... وكان اختلافنا لا يصفه إلا المسافة بين مركز الأرض وعنان السماء والغريب أننا نتفق في الشيء الذي نتمناه .. في بعض الأحيان أثناء النقاش وجدت نفسي تفكر في أنها تفهم أكثر ممن يحاورها وأن هادئة وعاقلة أكثر ممن يناقشها ... وجدت نفسي تدور حول الانتصار لا النقاش وتبادل الأفكار ... أعتذر لكم أصدقائي فلقد توجب علي الأعتذار ...

أيام ما كان عدد من المصريين في التحرير كان النقاش والأختلاف فرض علي كل واحد لا مفر من تأديته ولكن كان الهدف الأساسي تحقيق الهدف الأسمي والوصول لمصر عزيزة قوية ... الآن الاختلاف ثورة مضادة . ؟ من أسباب قيام الثورة من الأساس الدعوة إلي ابداء الآراء .. كل الآراء .. لابد أن نسمح لأنفسنا أن ننقاش من نختلف معهم ان لم يكن بهدف الأقتناع فليكم بهدف تبادل الأفكار وتبادل آليات التنفيذ ..

بلال فضل اليوم يكتب عن عقلية التخاصم ... فحدثتني احدي الصديقات التي تناقشت معها أمس في نفس الموضوع وقالت أنه يرد علي كل كلامي .. وعندما قرأت المقال وجدته يهذب كلينا ويدعو كلينا للنظر مرة أخري في نقاشنا ... الشيء الجميل الذي رأيته في المقال أنه يدعو لعدم الانتصار ... وأن النقاش ليس من الضرورة أن ينتهي بانتصار طرف علي طرف أو اقتناع طرف بطرف .. ولكنه من الممكن جدااا أن ينتهي بنفس الاختلاف ...

كتبت في السابق مقال " 11 عام عمر الثورة الفرنسية فكم يكون عمر ثورتنا..؟ " وكتبت في مقدمته أني أريد أن أطمئن الداعي لمظاهرات 27 وارتديت فيه عباءة لست أهلا بها عباء الحكيم العالم .. ولست حكيما ولست عالما ... فأنا مجرد رجل لديه رأي مخالفا توجب الأعتذار أيضا عن المقال ... اعتذار لا يعيدني عن رأي ولا يحرك في ساكنا ...

  أنا أتكلم وأنت تتكلم والكل لابد أن يتكلم كي نصل من ألف طريق لهدف واحد ويكون لدي أولادنا من بعدنا بلدا يتعلمون منها معني الحرية .. أنا أتكلم وانت تتكلم لا يجب أن يكون مزادا كلامنا فائز واحد والباقي يخسر ... أنا أتكلم وأنت تتكلم يعني هذا أن نظام القمع ذاب من بيننا وتاه ... أنا أتكلم وأنت تتكلم وهذا هو المطلوب اثباته ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق