الاثنين، 30 مايو 2011

سلطة رأي ...!


في رأيّ
 
أن الإسلام هو الدين والمبدأ والمعتقد الوحيد الذي يستطيع أن يقبل أي شيء ... ليبرالية  اشتراكية رأسمالية  ديمقراطية ... أي "اية" يستطيع الإسلام أن يضمها في داخله ويهيئها إليه ..وليست من شيم الإسلام الخلاف .. بل فقط التهذيب في إطار حدوده فقط ...

فان نظرنا إلي الليبرالية معناها البسيط أن الشخص الليبرالي هو الشخص الحر في فعله وفي معتقده طالما لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات ... وان أردت _كشخص_ أن أكون ليبرالي وأنا مسلم فما الفرق .. فأنا رجل مسلم عاقل حر .. أحترم ديني ومجتمعي ونفسي ... وان لم أفعل ذلك فأنا لست برجل ولست بمسلم ولست بليبرالي ولست بحر ... 

وان قلنا الاشتراكية .. يظن البعض أن الاشتراكية نظام اقتصادي فقط رغم أنه نظام سياسي ودنيوي كامل ... انقسم إلي نوعين اشتراكية خيالية وكانت مثل المدينة الفاضلة لأفلاطون وآخرين لا أتذكر أسمائهم الآن إلي أن جاءت الاشتراكية الماركسية الواقعية ... والتي تدعو ببساطة إلي الاهتمام بطبقة العمال الكادحة والمساواة بين العمال وأصحاب الأعمال والكل يصب في المصلحة الكبرى العامة ... ولا أري اختلاف في أي شيء في هدفها العام عن هدف الإسلام العام ...

وان نظرنا إلي الديمقراطية سنجد أن الإسلام يحتوي علي كل مبادئها وأكثر ... من مساواة بين الأجناس والألوان والعقائد .. وأيضا تكفل حرية الرأي مادام لا يتعدي علي حرية أخري .. وكما تسمح الديمقراطية بالاختلاف والحجة والاحترام المتبادل ...

والرأسمالية ... في السيرة نجد أمثال كثيرة من أفعال الصحابة التي تؤكد حرية التجارة والاستثمار مادامت السلعة غير محرمة ... وأيضا أن أعطي كل مأجور حقه ... ومثلما الاشتراكية  نظام سياسي واقتصادي وحياتي فالرأسمالية كذلك ... ولكني لا أملك معلومات كافية أو اقتراحات كفاية عن الرأسمالية في الإسلام ..
سيختلف الكثيرين منكم معي فهذا لا شك فيه ... ولكن ما لا تعرفوه عني أني لا أنتمي لأي تيار لا سياسي ولا ديني ... أنا فقط أحمي كل ما تكلمت عنه وأدافع عما أقتنع به ... أرفض تسمية الداعين إلي دولة إسلامية بالإسلامين ... وأرفض تسمية الداعين لدولة مدنية بالليبراليين أو العلمانيين .. وهذا لسبب ..

مرحلتنا الانتقالية هذه تحتاج لدولة ... فقط دولة كيان ... في ظل هذا الكيان تأخذ كل التيارات والأفكار وقتها لنقاش طويل يفهم فيه الناس يعضها البعض دون محاربة علي سلطة أو تقليل شأن من شأن آخر ... 

فمثلا من يدعون لدولة دينية كيف سنصنع دولة دينية دون متدينين ... دون تيار تعليمي مستنير ... سنعمم التعليم الأزهري مثلا ... أم ماذا ؟؟؟ أعرف أن هناك ألف آلية لصناعة دولة دينية قوية ولكن في رأي ليس هذا وقتها ... رغم أن مجتمعنا ذو ايدولوجية دينية بطبيعته ولكن العلم بالشيء يختلف عن تنفيذه وهذا ما ينقلنا إلي ..
من يدعون لدولة مدنية صرف ... كيف لنا أن نصنع دولة مدنية صرف في شعب ذو ايدولوجية دينية قوية ... وأيضا في وقت به أصوات عالية اختفت من ملامحها أساليب احترام الرأي والرأي الآخر ...

لقد قفزنا قفزة كبيرة في طريقنا نحو الحرية الصحيحة ... ولكن جاء الوقت لكي نصعد السلم درجة درجة ... فنحن في فترة نحتاج فيها لأن نستمع إلي حوار محترم من قبل كل التيارات الموجودة في الساحة السياسية سواء كانت دينية أو غير ... لتفهم القاعدة الأولي في الهرم الكبير معني كل تيار علي حدي دون تأثير أو تحريم أو توجيه أو توبيخ أو تخوين أو تكذيب أو تلفيق ... لا بد أن نوسع مساحة الصفوة كي تظهر صفوة الصفوة ...

هذا رأيّ من الممكن أن أكون مخطئا ومن الممكن أن أكون علي صواب ... من الممكن أن تختلف معي ومن الممكن أن تتفق كل الاتفاق ولكن الأهم أن تفكر .. أن تنظر من حولك وتعرف ما هو لك وما هو عليك ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق