الاثنين، 16 مايو 2011

الديمقراطية المزيفة وحريتنا الحقيقية

في بلاد أوروبا وأميركا والغرب عموما أذاعوا في السنوات الأخيرة وهم الديمقراطية والحرية الشخصية واستقلالية الحياة وألف كلمة أخري ... زرعوها في وجدان الشباب الغربي محاولة لأقناعهم بأنهم أفضل تاريخيا منا وحضاريا ومدنيا ... وليقنعوا الشباب العربي بالنقص ويجبروهم علي التقليل من قدر أنفسهم ووضع الغربيين كقدوة لهم ومثل ...
نجحوا في بعض الأوقات في زرع الحلم الأمريكي في تفكير الشباب العربي وأن أمريكا هي البلد الوحيد في العالم التي تمكنك من تحقيق أحلامك فيها ... وتوالت بعد ذلك البلاد تخطو خطوات أمريكا في جذب الشباب العربي ومنهم ألمانيا ... وهي سبب حديثي الرئيسي ألمانيا ...
ألمانيا من بلاد الانحاد الأوروبي القوية صناعيا وحضاريا وأقول أيضا تاريخيا ...
ألمانيا رغم أن تاريخها مؤلم من ناحية الديمقراطية ولنا أن نقول مشوه ولديها سجل ممتلئ بالجرائم العقيدية أولا والأخلاقية ثانيا ... رغم أنها بعد الحرب العالمية الثانية وانقسامها إلي شرقية وغربية حاولت ان تنتزع من قلبها تلك العنصرية تجحت بنسبة لا بأس بها في الشرقية ولكن انتشار الشيوعية والفكر المتجلد الماركسي وقف أمامها يمنع هذا ... بعد الأتحاد وتكوين الصورة الالمانية الكاملة .. وبداية نهضة أوروبا التي ساعدت فيها بجهد لا بأس به ألمانيا خاصة وأوروبا عامة ..
ساعدت كل تلك المعطيات وكره الألمانين أنفسهم من العودة إلي الخلف وخجل بعضهم من تاريخ بلده لما فعلوه في العالم ... ساعد كل هذا ألمانيا بأن تغير من طبيعتها وتنفتح علي العالم ... وليست ألمانيا فقط بل أوروبا كلها حتي وصل نسبة العرب في أوروبا لـ 5 % من نسبة سكان أوروبا .. وليست بالنسبة القليلة ..

ودليلهم علي ديمقراطية والحرية الدينية واحترام المعتقدات ... أن فرنسا منعت الخروج بالنقاب ومناطق أخري في فرنسا منع فيها الحجاب من الأساس .. وفي سوسيرا منع الآذان ... وفي ألمانيا التي وصل عدد المسلمين فيها لـ 4.3 مليون نسمة من بينهم مليون مسلم يحمل الجنسية الألمانية لا يعترف بالاسلام كديانة ...
لا أقصد بكلامي هذا زيادة العنصرية أو حمل الضغينة أو الغضب لأوروبا أو أي من الدول الغربية ... ولكن ما أقصده وما يشغل تساؤلي وبالي لما هم مقتنعين تماما لدمقراطيتهم التي لا يعرفون عنها شيء ... وكيف اقتنعوا بها وأقنعونا بها ؟
الآن _ان شاء الله_ بعد تغيير حكام العرب وبعد صرخة الحرية التي أطلقتها كل الشعوب العربية تقريبا سنعلم كل الكون وكل العالم معني الحرية ومفهوم الديمقراطية الحق .. وسنثبت لهؤلاء الذين يستنجدون بالمؤسسات الغربية لحمايتهم كقلة مسيحية كانت أو مسلمة  .. سنثبت لهم أن حريتهم من حريتنا كعرب معا وليست من حمايتهم ...
ولذلك لا بد أن نعيد السؤال الذي طالما كررناه ... من من مصلحته أن تشتعل الفتنة الطائفية الآن في مصر ... لابد أن نترك في داخل نفوسنا بعض من التسامح والنظرة الكبيرة التي تعلو فيها المصلحة العامة عن المصلحة الخاصة وان كنت سأظلم بهذا نفسي ففي النهاية حقي بالتأكيد محفوظ وكرامتي ووطني وتاريخي وشموخي محفوظ ... تلك الكلمات ليست كلمات فقط ولكنها معاني افتقدناها رغم عنا واكتسبناها رغم عنهم ولابد أن نحافظ عليها ... لنأتي بالحرية التي يحلم بها هذا الجيل ...


الحرية لنفوسنا أولا ...

هناك تعليقان (2):

  1. كلام جميل وكلام معقول

    ردحذف
  2. رائع تحليلك للموقف الغربى ...
    واتمنى فعلا ان نعلم العالم الغربى من هم العرب وماهى الديموقراطية الحقيقية...

    ردحذف